في بعض النصوص ( 1 ) ( ظل مثلك ) بالإضافة ، والاحتمال المزبور فيه ممتنع ، بل هو
كذلك في الأول أيضا ، خصوصا بناء على ما قيل من موافقة هذه النصوص للمعتبرة
المستفيضة الدالة على تحديد الوقت الأول للظهر بالقامة وللعصر بالقامتين ، كخبر أحمد
ابن عمر منها ( 2 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) الذي فيه ( وقت الظهر إذا زالت الشمس
إلى أن يذهب الظل قامة ) الحديث . وخبر يزيد بن خليفة ( 3 ) قال : ( قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ، فقال ( عليه السلام ) :
إذن لا يكذب علينا قلت : ذكر أنك قلت : إن أول صلاة افترضها الله عز وجل على نبيه ( صلى الله عليه وآله )
الظهر ، وهو قول الله تعالى : ( أقم الصلاة ) الآية . فإذا زالت لم يمنعك إلا سبحتك ،
ثم لا تزال في وقت الظهر إلى أن يصير الظل قامة ، وهو آخر الوقت ، فإذا صار الظل
قامة دخل وقت العصر ، فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين ، وذلك
المساء ) وخبر معاوية بن وهب ( 4 ) المتضمن مجئ جبرئيل للنبي ( صلى الله عليه وآله )
بالمواقيت ، قال فيه : ( ثم أتاه حين زاد الظل قامة ، فأمره فصلى الظهر ، ثم أتاه حين
زاد الظل قامتين ، فأمره فصلى العصر ) وغيرها ، والمراد بالقامة فيها قامة الانسان كما
هو المنساق من لفظ القامة دون قدر الذراع والذراعين وإن ورد تفسيرها به في بعض
الأخبار ، كخبر ابن حنظلة ( 5 ) قال : ( قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : القامة
والقامتان الذراع والذراعان في كتاب علي ( عليه السلام ) ) وخبر علي بن أبي حمزة ( 6 )
عنه ( عليه السلام ) أيضا قال له أبو بصير : ( كم القامة فقال ذراع ، إن قامة رحل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب المواقيت - الحديث 13 - 6 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 7 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب المواقيت - الحديث 13 - 6 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 12 - 14 من كتاب الصلاة
( 6 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 12 - 14 من كتاب الصلاة