رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كانت ذراعا ) إلا أنه لا تصلح لدفع ذلك الانسباق
الحاصل منها في تلك النصوص ، خصوصا مع تضمن الخبر المتقدم أن آخر القامتين هو
وقت المساء ، ومع ما في بعض النصوص ( 1 ) ( إن حائط مسجد رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) كان قدر قامة ، وإذا كان الفئ ذراعا صلى الظهر ، وإذا كان ذراعين صلى
العصر ) والمراد قامة الانسان قطعا .
فيعلم منه أنه ليس عرفا مشهورا في ذلك الوقت وإن كان ذلك كله لا يخلو
من نظر تعرفه ، على أن الشائع في الشاخص الذي يجعل مقياسا لمعرفة الوقت أن يكون
قدر ذراع تقريبا ، وقد أشير إليه في بعض النصوص ( 2 ) السابقة في معرفة الزوال ،
فلو أريد بالقامة والقامتين الذراع والذراعان كما ورد به التحديد كان مرجع التحديد
بهما إلى المثل والمثلين للشخص كما ذكرنا .
ولاستلزام ( 3 ) الأول عدم الوقت مع انعدام الظل وقصره على وجه يقطع
بعدمه ، كما لو كان الباقي منه يسيرا جدا لا يسع الفرض فضلا عنه وعن نافلته ، وشدة
التفاوت بينه وبين باقي النصوص المستفاد منها تحديد آخر الوقت ، والاختلاف الفاحش
في الوقت بحسب اختلاف الباقي في الأزمنة والأمكنة ، وهو - مع أنه لا معنى للتوقيت
بغير المنضبط ، ولعله لذلك أو غيره قال في فوائد القواعد فيما حكي عنه : أنه قول
شنيع - مناف لظاهر الأدلة ، ولصريح خبر محمد بن حكيم ( 4 ) المساوي بين الشتاء
والصيف ، بل في المصابيح أنه لم يقل أحد بالفرق بين الأزمنة في تحديد الأوقات ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 من كتاب الصلاة
( 3 ) لا يخفى أن كلمة " ولاستلزام " عطف على قوله : " للنبوي المرسل " المتقدم
في الصحيفة 137
( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 27 من كتاب الصلاة