به فالظاهر عدمه هنا ، لما في المصابيح من أنه لا خلاف في أنه لو صلى المختار في الوقت
الثاني كان مؤديا للصلاة إلا من العماني ، وأما العقاب في التأخير فقد قيل أيضا : أنه
لا خلاف في سقوطه عنه بالفعل في الوقت الثاني إلا من العماني أيضا ، نعم إن كانت
فهي في مجرد استحقاق العقاب بالتأخير وإن عفي عنه وعدمه ، وفيما لو اخترم في الوقت
الثاني قبل أدائها ، فيعصي حينئذ عليه دون المختار ، ونحو ذلك ، إلا أنه لما ذكرها المصنف
وجب التعرض لها ولو على الاجمال .
( و ) كيف كان ف ( المماثلة ) المتقدمة المعتبرة غاية للاختيار أو الفضيلة إنما هي ( بين
الفئ الزائد و ) بين ما بقي من ( الظل الأول ) عند الشيخ في التهذيب وفخر المحققين
فيما حكي عن ايضاحه ، بل نسبه إلى كثير من الأصحاب وإن كنا لم نتحققه ( وقيل
بل ) بلوغ الفئ الزائد ( مثل الشخص ) المنصوب مقياسا للوقت ، والقائل الأكثر
كما في المعتبر وجامع المقاصد وعن غيرهما ، بل المشهور كما في الذكرى وكشف اللثام
والمصابيح للنبوي المرسل ( 1 ) الذي رواه العلامة على ما قيل قال ( صلى الله عليه وآله ) :
جاءني جبرئيل ( عليه السلام ) عند الباب مرتين ، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس ،
وصلى بي العصر حين كان كل شئ بقدر ظله ، فلما كان الغد صلى بي الظهر حين كان
كل شئ بقدر ظله ، وصلى بي العصر حين كان ظل كل شئ مثليه ، ثم التفت إلي
فقال : يا محمد ( صلى الله عليه وآله ) هذا وقت الأنبياء من قبلك ، والوقت فيما بين هذين الوقتين ) ولقوله
( عليه السلام ) في الموثق ( 2 ) والخبر ( 3 ) السابقين ( إذا كان ظلك مثلك ) إذ احتمال
إرادة ظلك الذي حصل بعد الزيادة مثل ظلك عند انتهاء النقصان كما ترى ، على أنه
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 9 - من أبواب المواقيت - الحديث 14 من كتاب الصلاة
مع اختلاف يسير
( 2 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 11 - 31 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 11 - 31 من كتاب الصلاة