على المطلوب على اختلافها في الدلالة يقرب من اثني عشر خبرا ، بل في بعضها التصريح
بذلك ، كصحيح زرارة ( 1 ) قال : ( قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أحب الوقت
إلى الله عز وجل أوله حين يدخل وقت الصلاة ، فصل الفريضة ، فإن لم تفعل فإنك في
وقت منهما حتى تغيب الشمس ) وما في وافي الكاشاني من أنه لا دلالة لأن ما يفعله
المختار أفضل مما يفعله المضطر أبدا ، وكما أن العبد بقدر التقصير متعرض للمقت من
مولاه كذلك بقدر حرمانه عن الفضائل مستوجب للبعد عنه ، نعم إذا كان الله هو
الذي عرضه للحرمان فلا يعاقبه عليه ، لأن ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر بعد
الاغضاء عما في دعوى أفضلية فعل المختار على المضطر مع عدم زيادة له اختيارية ، بل
هو محض اتفاق اختص به عن المضطر الذي كان اضطراره من أمر سماوي مثلا ، وعما
في تشبيهه الحرمان بالتأخير - يدفعه أنه خلاف ظاهر اطلاق الأفضلية المقتضية اتحاد
حالتي المكلف كما في غيره من المستحبات ، على أن الغرض من هذه النصوص الحث
والترغيب في فعل الصلاة في الوقت الأول من حيث إن الصلاة فيه أفضل من الصلاة
في الوقت الآخر ، ولا يتصور ذلك في شأن المعذور ، لأن عذره يمنعه عن ادراك الوقت
الأول ، فلا ريب حينئذ في بعد الاحتمال المزبور .
كما أن احتمال إرادة أول الوقت من الأفضلية المزبورة - ضرورة اتساع الوقت
الأول في الجملة ، لاتمام الوقت الأول بالنسبة إلى الآخر الذي هو الاجزاء عند المشهور
كما يومي إليه التعليل في بعضها ( 2 ) بمحبة الله تعالى من الخير ما يعجل ، ونحوه ، بل
يشهد له أيضا إضافة الأول إلى الوقت في بعضها لا وصف الوقت به كي يراد به الأفضلية
بالنسبة إلى الوقت الآخر ليثبت المطلوب ، بل قد يشهد له نصوص ( 3 ) إشارة جبرئيل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 - 12 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 - 12 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب 10 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 و 8 و 12 من كتاب الصلاة