على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالأوقات ، ضرورة ظهورها خصوصا بمعونة خبر
زرارة ( 1 ) منها المشتمل على اختلافه مع حمران في إرادة ما جاء به للنبي ( صلى الله عليه
وآله ) في اليوم الأول بالوقت الأول ، وما جاء به في اليوم الثاني بالوقت الثاني ، وهو
إنما جاءه في اليوم الأول حين زالت الشمس فأمره فصلى الظهر ، وفي اليوم الثاني حين
زاد الظل قامة ، والعصر في اليوم الأول بثاني وقت الظهر ، وفي اليوم الثاني حين زاد
الظل قامتين ، والمغرب في اليومين بوقت واحد ، والعشاء عند سقوط الشفق وعند
ذهاب ثلث الليل ، والصبح حين طلوع الفجر وحين تنوره ، ثم قال : ما بينهما وقت ،
ونحوه غيره ، لكن بابدال القامة ، بالذراع ، وآخر مع ابدال القامة والقامتين بالقدمين
والأربعة - يدفعه ملاحظة النصوص ، خصوصا المتضمنة تثنية الوقت للصلاة ، وإن
أفضلهما أولهما ، والتعليل بمحبة الله التعجيل كما ينطبق على أول الوقت الأول بالنسبة
إلى آخره وغيره من الأوقات ينطبق أيضا على تمامه بالنسبة إلى الوقت الثاني ، فيستفاد
منه حينئذ الحث على المواظبة على أوائل الأوقات والأوقات الأوائل كما اعترف به
الكاشاني في الوافي ، فلا تنافي الإضافة حينئذ أيضا ، لظهورها أيضا في مفضولية غير أول
الوقت الأول وغيره من أوائل الوقت الثاني وغيره ، كما يشهد له صحيح زرارة ( 2 ) قال :
( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أصلحك الله وقت كل صلاة أول الوقت أفضل
أو وسطه أو آخره ، فقال : أوله ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الله
يحب من الخير ما يعجل ) .
على أن بعض النصوص التي أضيف الأول فيها إلى الوقت يمكن كونها من إضافة
الصفة إلى موصوفها ، بل ربما كان فيه ما يشهد لذلك كخبر عبد الله بن سنان ( 3 ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب المواقيت - الحديث 12 - 13 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب المواقيت - الحديث 12 - 13 من كتاب الصلاة