تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
مرتفعة عن الأفق التي هي أشبه شئ بالشفق المغربي الحاصل بعد غروب الشمس وإن تفاوتا في طول الزمان وقصره من جهة ظهور المشرق وانخفاض المغرب . وثالثا إنه اجتهاد في مقابلة النص ، فلعل الشارع لم يعتبر ذلك الطلوع في صلاة الفجر ، واعتبره في المغرب ، والمنع من عدم اعتباره في الفجر - لخبر الرضا ( عليه السلام ) ولأن الشارع علق الحكم على الطلوع المتحقق بظهور الحمرة ، ولم يصرح بأن المراد رؤية نفس القرص - يدفعه - مع أن ذلك المعاصر لا يقول به - عدم اعتبار ما أرسله عن الرضا ( عليه السلام ) في قطع الاستصحاب وغيره ، والقطع بعدم اكتفاء الشارع في هذا المعنى الذي ينساق إلى الذهن خلافه بمثل هذه العبارة من غير إشارة في شئ من النصوص الواردة فيه إليه كالفتاوى ، بل تركهم له فيه بعد ذكرهم إياه في المغرب كالصريح في عدم اعتباره ، لا أنه قرينة على إرادته كما هو واضح ، ورابعا ما في الرياض من أن ذهاب الحمرة من المشرق علامة على تيقن الغروب الذي هو المعيار في صحة الصلاة ، وانقطاع استصحاب عدم الغروب ، والمفرغ للذمة بيقين لا أنه نفس الغروب ، فلا يرد النقض حينئذ بظهور الحمرة المغربية بالنسبة للطلوع ، إذ أقصاه حصول الشك بذلك في طلوع الشمس على الأفق المشرقي ، وهو لا يقطع يقين الوقت ، بل لا يقطعه إلا الطلوع الحسي ، إذ الأمر فيه على العكس من الأول ، وهو جيد لولا ظهور النصوص والفتاوى بكون الحمرة علامة للغروب نفسه لا يقينه ، نعم هو على كل حال مؤيد بالأصل والاحتياط ، بل مقتضاهما ومرسل ابن أبي عمير السابق ( 1 ) والرضوي ( 2 ) التأخير حتى تذهب الحمرة إلى أن تجاوز سمت الرأس كما صرح به ثاني الشهيدين والفاضل الهندي بل والكليني
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 من كتاب الصلاة ( 2 ) المستدرك - الباب - 13 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 من كتاب الصلاة
جواهر الكلام — صفحة 120 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني