تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
إلا أنه قول نادر بين الطائفة مجهول القائل يجب على الفقيه طرحه وعدم الالتفات إليه إن أراد باتحاد وقتها عدم وقت آخر لها في جميع الأحوال الاختيارية والاضطرارية ، إذ هو - مع مخالفته لخصوص ما دل على تثنية الوقت للمغرب كخبر ذريح ( 1 ) ولعموم ما دل عليها لكل صلاة الذي يقصر حكم هذا الخاص عليه بسبب اعتضاده بظاهر الكتاب والسنة والفتاوى وغيرها - مخالف لخصوص المستفيضة أو المتواترة الدالة على صحة فعلها في الجملة بعد الوقت المزبور ، بل وكذا إن أريد بالاتحاد المذكور عدم اتساع الوقت الأول الذي هو للفضيلة أو للمختار ، وأنه ليس إلا مقدار أدائها من أول الغروب ، إذ ظاهر النصوص والفتاوى أيضا امتداده إلى ذهاب الحمرة المغربية المسماة بالشفق ، ففي خبر إسماعيل بن جابر ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( سألته عن وقت المغرب قال : ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق ) وفي خبر إسماعيل بن مهران ( 3 ) عن الرضا ( عليه السلام ) ( إن وقت المغرب ضيق ، وآخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها إلى البياض في أفق المغرب ) إلى غير ذلك من النصوص التي مر عليك بعضها ، ويمر عليك آخر إن شاء الله . نعم لا سعة فيه كالظهرين لما عرفته من أن ابتداءه زوال القرص أو ذهاب الحمرة المشرقية إلى ما يسامت الرأس ، وآخره ذهاب الشفق ، قال الكليني في الجمع بين روايتي الاتحاد والتثنية في المغرب : ( إنه لأن المغرب يحصل بذهاب الحمرة إلى ما يسامت الرأس ، والشفق هو الحمرة المغربية ، وليس بين هذين الذهابين إلا قدر ما يصلي المغرب ونوافلها بتؤدة ، وقد تفقدت ذلك غير مرة ) قيل ولذا تجوز في التعبير عنه بالاتحاد ، وهو جيد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 10 - من أبواب المواقيت - الحديث 8 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب المواقيت - الحديث 29 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 من كتاب الصلاة