إلا أنه قول نادر بين الطائفة مجهول القائل يجب على الفقيه طرحه وعدم الالتفات
إليه إن أراد باتحاد وقتها عدم وقت آخر لها في جميع الأحوال الاختيارية والاضطرارية ،
إذ هو - مع مخالفته لخصوص ما دل على تثنية الوقت للمغرب كخبر ذريح ( 1 ) ولعموم
ما دل عليها لكل صلاة الذي يقصر حكم هذا الخاص عليه بسبب اعتضاده بظاهر
الكتاب والسنة والفتاوى وغيرها - مخالف لخصوص المستفيضة أو المتواترة الدالة على
صحة فعلها في الجملة بعد الوقت المزبور ، بل وكذا إن أريد بالاتحاد المذكور عدم اتساع
الوقت الأول الذي هو للفضيلة أو للمختار ، وأنه ليس إلا مقدار أدائها من أول الغروب ،
إذ ظاهر النصوص والفتاوى أيضا امتداده إلى ذهاب الحمرة المغربية المسماة بالشفق ،
ففي خبر إسماعيل بن جابر ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( سألته عن وقت المغرب
قال : ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق ) وفي خبر إسماعيل بن مهران ( 3 ) عن
الرضا ( عليه السلام ) ( إن وقت المغرب ضيق ، وآخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها
إلى البياض في أفق المغرب ) إلى غير ذلك من النصوص التي مر عليك بعضها ، ويمر
عليك آخر إن شاء الله .
نعم لا سعة فيه كالظهرين لما عرفته من أن ابتداءه زوال القرص أو ذهاب الحمرة
المشرقية إلى ما يسامت الرأس ، وآخره ذهاب الشفق ، قال الكليني في الجمع بين روايتي
الاتحاد والتثنية في المغرب : ( إنه لأن المغرب يحصل بذهاب الحمرة إلى ما يسامت الرأس ،
والشفق هو الحمرة المغربية ، وليس بين هذين الذهابين إلا قدر ما يصلي المغرب ونوافلها
بتؤدة ، وقد تفقدت ذلك غير مرة ) قيل ولذا تجوز في التعبير عنه بالاتحاد ، وهو جيد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 10 - من أبواب المواقيت - الحديث 8 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب المواقيت - الحديث 29 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 من كتاب الصلاة