والميسي فيما حكي عنهما ، وربما يومي إليه خبر أبان بن تغلب ( 1 ) وخبر محمد بن شريح ( 2 )
بل لعله ظاهر كل ما دل على اعتبار ذهاب الحمرة من المشرق ، ضرورة إرادة ربع
الفلك منه ، فيعتبر حينئذ ذهابها منه تماما من غير فرق بين ما يكون أمام المستقبل أو
على جانبه ، ولا ريب في أنه أحوط ، بل لعل الاحتياط التأخير أيضا في بعض أيام
الغيم عن ذهاب الحمرة التي تعلو ما كان منه في جانب الشرق إذا احتمل أنها من شعاع
القرص ، والله أعلم .
هذا كله فيما يتحقق به زوال الشمس وغروبها وذكر مواقيت الصلوات على
الاجمال ، أما التفصيل فالمشهور نقلا كما في المفاتيح وعن غيرها وتحصيلا أن لكل صلاة
وقتين ، بل الظاهر أنه مجمع عليه ، بل عن ناصريات المرتضى دعواه عليه وإن قيل إنه
حكى القاضي عن بعض أصحابنا قولا بأن للمغرب وقتا واحدا عند الغروب ، لصحيح
الشحام ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن وقت المغرب فقال : إن جبرئيل
( عليه السلام ) أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب ،
فإن وقتها واحد ، وإن وقتها وجوبها ) وصحيح أديم بن الحر ( 4 ) ( سمعت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) يقول : إن جبرئيل أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالصلوات كلها ،
فجعل لكل صلاة وقتين إلا المغرب ، فإنه جعل لها وقتا واحدا ) وعن الكافي ( 5 ) أنه
رواه زرارة والفضيل ، قالا : ( قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن لكل صلاة وقتين
غير المغرب ، فإن وقتها واحد ، ووقتها وجوبها ، ووقت فوتها سقوط الشفق )
وغيرها من النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 - 12 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 - 12 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 - 11 - 2 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 - 11 - 2 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 - 11 - 2 من كتاب الصلاة