لا يعيد قد مضت صلاته وكتبت له " القاصر عن المقاومة من وجوه ، بل في التهذيب
أنه شاذ لا يعارض الأخبار التي ذكرناها ، فلا وجه لحمل تلك الأخبار الكثيرة المنجبرة
بالعمل من الطائفة على الاستحباب من جهته .
وإن أمكن تأييده باعتضاده بضعيفة ابن سالم ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام )
" في الرجل يتوضأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ، فقال : يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة " .
وخبر ابن أبي نصر ( 2 ) قال له أيضا : " إني صليت فذكرت أني لم أغسل ذكري
بعد ما صليت أفأعيد ؟ قال : لا " .
وموثقة عمار ( 3 ) سمعه أيضا يقول ( عليه السلام ) : " لو أن رجلا نسي أن
يستنجئ من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة " .
وخبر علي بن جعفر ( 4 ) عن أخيه موسى ( عليهما السلام ) " سألته عن رجل
ذكر وهو في صلاته أنه لم يستنج من الخلاء قال : ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد
الصلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك ، ولا إعادة عليه " إلا أنه مع
عدم صراحة بعضها ، لاحتمال إرادة الاستنجاء من خصوص الغائط بخصوص الماء ،
ومعارضتها بمثلها المتقدم في ذلك يجب الخروج عنها بعد إعراض الأصحاب الذين هم
أعرف بمعنى الخطاب الوارد في السنة والكتاب ، ولذا أمرنا بالأخذ بما اشتهر بينهم
عند اشتباه الآثار وتصادم الأخبار .
وكذا القول بوجوب الإعادة في الوقت وعدمها في خارجه كما عن الشيخ في
الاستبصار خاصة ، وتبعه الفاضل في بعض كتبه ، وجمعا بين الأخبار بشهادة خبر علي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 2 - 3 - 4
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء الحديث 6
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 2 - 3 - 4
( 4 ) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 2 - 3 - 4