ابن مهزيار ( 1 ) قال : " كتب إليه سليمان بن رشيد أنه بال في ظلمة الليل وأنه أصاب
كفه برد نقطة من البول لم يشك أنه أصابه ولم يره ، وأنه مسحه بخرقة ثم نسي أن
يغسله وتمسح بدهن ، فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ، ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى ،
فأجابه بجواب قرأته بخطه أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشئ إلا ما تحقق ، فإن
تحققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات التي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه
ما كان منهن في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل أن الرجل إذا كان
ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت ، وإذا كان جنبا أو على غير وضوء فعليه
إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته ، لأن الثوب خلاف الجسد ، واعمل على ذلك
إن شاء الله " مؤيدا بدعوى ظهور أخبار الإعادة في الوقت ، بل هو المتعارف منها .
وفيه مع مكاتبة شاهده وإضماره وقلة العامل به ، إذ لم يحك إلا عن الشيخ
في استبصاره الذي لم يعده للفتوى ، وإلا فالمحكي عنه في سائر كتبه موافقة المشهور ،
وتبعه الفاضل في بعض كتبه ، فمن العجيب ما في الحدائق من حكاية شهرته بين المتأخرين
وشدة ما في متنه من الاجمال ، بل الاشكال كما اعترف به غير واحد بل في الوافي أنه
يشبه أن يكون قد وقع فيه غلط من النساخ ، ومنع دعوى ظهور أخبار الإعادة في
الوقت ، لحدوث هذا الاصطلاح في لسان أهل الأصول الممنوع حمل الأخبار عليه
أنه لا يتم في نحو صحيح علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه المروي عن قرب الإسناد وكتاب
المسائل له " سألته عن الرجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد
كيف يصنع ؟ فقال : إن كان رآه فلم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلي
ولا ينقص منه شئ ، وإن كان رآه وقد صلى فليعتد بتلك الصلاة ثم ليغسله " الصريح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب النجاسات الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب النجاسات الحديث 10