في القضاء الشامل باطلاقه لصورة النسيان إن لم تكن هي الظاهر منه .
كغيره الصريح في النسيان الظاهر في القضاء ، كموثق سماعة ( 1 ) المعلل
للإعادة بالعقوبة .
بل حسن ابن مسلم أو صحيحه ( 2 ) كالصريح في ذلك أيضا وإن كان ظاهرا
في النسيان ولو باطلاقه ، قال فيه : " وإذا كنت قد رأيته أي الدم وهو أكثر
من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه " إذ الظاهر
إرادة ما يزيد على صلاة الفريضة ، بل الخمس المفروضة ، كما هو واضح .
فظهر لك أنه لا مناص عن القول المشهور من الإعادة مع النسيان في الوقت
والقضاء في خارجه .
ومنه نسيان عين المتنجس وإن بقي على العلم بالنجاسة على الأقوى وإن كان القول
بلحوقه بجاهل الموضوع لا يخلو من وجه ، بل في كشف الأستاذ أنه وجه قوي .
وكذا منه نسيان كون النجاسة مما تحتاج إلى عدد في الغسل ، أو أنها مما لا يعفى
عن قليلها ، أولا يكتفي فيها بالصب ونحو ذلك مما قدمنا الإشارة إليه في ذيل مسألة الجاهل .
بل منه أيضا أو بحكمه الذاكر للنجاسة في أثناء الصلاة كما صرح به في كشف
اللثام والرياض وعن الأستاذ الأكبر ، لأصالة الشغل ، وانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ،
وظهور ما دل ( 3 ) على إعادة الذاكر بعد الفراغ في عدم كون النسيان عذرا في ارتفاع
الشرط المزبور ، فيستوي الكل والبعض حينئذ في ذلك ، ضرورة تساويهما فيه ،
واحتمال الفرق وتصوير إمكانه لا يرفع الظهور المذكور ، ولذا بني ما نحن فيه في كشف
اللثام على ما تقدم من الأقوال الثلاثة في المسألة السابقة ، وقد عرفت أن الأقوى فيها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب النجاسات الحديث 5 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث 6
( 3 ) الوسائل الباب 42 من أبواب النجاسات الحديث 5 - 2