وحديثا نقلا وتحصيلا ، بل في السرائر نفي الخلاف عنه في موضعين مستثنيا في أحدهما
ما في استبصار الشيخ خاصة من بين كتبه المعد لذكر أوجه الجمع بين الأخبار ، وإن لم
تكن على طريق الفتوى والاختيار من القول بالإعادة في الوقت دون خارجه ، بل في الغنية
وعن شرح الجمل للقاضي الاجماع عليه ، وهو بعد اعتضاده بنفي الخلاف السابق وشهادة
التتبع له الحجة ، مضافا إلى أصالة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، وإطلاق ما دل من
الأخبار ( 1 ) الكثيرة جدا التي تقدم بعضها آنفا ، وآخر في قدر الدرهم من الدم على
الإعادة مع العلم بالنجاسة الشامل لصورة النسيان ، بل لعلها أظهر في الاندراج من
صورة العمد ، وخصوص المعتبرة ( 2 ) المستفيضة جدا إن لم تكن متواترة المذكور جملة
منها في نسيان الاستنجاء .
ومنها صحيح ابن أبي يعفور ( 3 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل
يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ثم يذكر بعد ما صلى
أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله
ويعيد الصلاة " .
كمضمر زرارة في الصحيح ( 4 ) بل عن العلل إسناده إلى أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : " قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من مني فعلمت أثره إلى أن
أصيب له الماء وحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت ، ثم إني ذكرت بعد
ذلك ، قال : تعيد الصلاة وتغسله " الحديث .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث - 0 - 1
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة
( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث - 0 - 1
( 4 ) الوسائل الباب 42 من أبواب النجاسات الحديث 2