بالنجاسة مع اشتباه الموضوع لترك الاستفصال وغيره ، ولذا كان ظاهر الأستاذ في شرح
المفاتيح التزام أصالة النجاسة في مشتبه الحكم أو الموضوع .
بل قد يدعى ظهور موثقة عمار السابقة في مشتبه الموضوع ، لبعد معرفة حال
الدم الذي هو في منقار الطير ، كخبر ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " سألته
عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي ، قال : لا يؤذنه حتى ينصرف " إلا أنه
قد يقال : لعل النهي فيه عن الاعلام لمكان احتمال طهارة الدم ، كالأمر بالاتمام في
خبر داود بن سرحان ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه
دما ، قال : يتم " .
نعم قد يستظهر ذلك من خبر ابن أبي يعفور ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام )
" عن الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ثم يذكر
بعد ما صلى أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم " الحديث .
مع احتمال كون السؤال فيه إنما هو لحكم النسيان ، وإلا فنجاسة ذلك معلومة لدى السائل .
ومن هنا حكم في المنتهى والذكرى والدروس والموجز وشرحه والمدارك
والحدائق بالطهارة في الثاني أي مشتبه الموضوع كما عن نهاية الإحكام ، بل في الأخير
أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب ، للأصل في الملاقي والملاقى بالفتح كما في سائر ما كان
من هذا القبيل .
ودعوى خروج الدم من بينها مع ضعف الاطلاقات فيه وقوتها فيها كما ترى ، بل
قد عرفت التأمل في ثبوت الاطلاقات والعمومات بالنسبة للأول أيضا أي مشتبه الحكم ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب النجاسات - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب النجاسات - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب النجاسات - الحديث 1