بحيث يشمل غيره ،
فالعلقة أي الدم المستحيل من النطفة يتجه الحكم حينئذ بطهارتها
بناء على منع اندراجها في دم ذي النفس كما في الذكرى وغيرها وإن ادعاه المصنف في
المعتبر ، ومجرد تكونها فيه لا يقتضيه .
نعم قد يقوى في النظر النجاسة ، للاجماع في الخلاف عليها معتضدا بالمحكي من
فتوى جماعة من الأصحاب ، منهم القاضي والحلي والمصنف وابن سعيد والعلامة والآبي
وغيرهم ، بل لم أعرف من جزم بالطهارة إلا المحدث في الحدائق ، نعم تأمل فيها في
الذكرى وكشف اللثام .
لكنه يدفعه دعوى الشيخ الاجماع ، ويندرج في مقعده على الظاهر علقة البيضة
لاطلاقه ، واحتمال اختصاصها في المستحيل من نطفة الآدمي كما عساه توهمه عبارة
المعتبر ضعيف .
أما ما يوجد في البيضة من الدم مما ليس بعلقة أو لم يعلم فالمتجه بناء على ما ذكرنا
الطهارة ، للأصل مع عدم وضوح المعارض ، كما أن المتجه النجاسة في الأول بناء على
أصالتها هنا في مشتبه الحكم من الدم ، وفيه مع الثاني إن قلنا بها أيضا في مشتبه الموضوع ،
اللهم إلا أن يقال بعدم تناول ما دل عليها لمثل هذه الأفراد ، فلا يستلزم حينئذ الحكم
بها القول بالنجاسة هنا .
وكذا البحث في باقي الدماء التي لا ترجع إلى ذي النفس ولم يعلم حكمها بالخصوص
من الشارع كالمخلوق آية لموسى بن عمران ( عليه السلام ) ، والمتكون لقتل سيد شباب
أهل الجنان ( عليه السلام ) ونحوهما .
أما ما يوجد في بعض الأشجار والنباتات مما هو بلون الدم فليس من الدم وإن
أطلق أهل العرف اشتباها عليه ذلك مع عدم العلم بحاله ، وإلا فلو فرض صدق اسم
الدم عرفا عليه بعد العلم بحاله احتمل جريان البحث السابق فيه أيضا .