الثالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته ؟ أو ينتف بعض لحمه من
ذلك الجرح ويطرحه ؟ فقال : إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوف أن
يسيل الدم فلا يفعله " .
كسؤاله الآخر له أيضا المروي ( 1 ) في الفقيه " عن الرجل يحرك بعض أسنانه
وهو في الصلاة بل ينزعه ، فقال : إن كان لا يدميه فلينزعه ، وإن كان يدمي فلينصرف " .
وأوضح منهما خبر المثنى بن عبد السلام ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إني
حككت جلدي فخرج منه دم ، فقال : إذا اجتمع قدر الحمصة فاغسله ، وإلا فلا " إذ
إرادة المسفوح منه بعيدة أو ممتنعة ، وذيله مع إمكان حمله على إرادة التقدير للعفو في
الصلاة لا للنجاسة والطهارة لا ينافي الاستدلال بسابقة على المطلوب .
وللمستفاد أيضا من المعتبرة ( 3 ) المستفيضة جدا من نجاسة دم القروح والدماميل
ونحوها ، إذ دعوى المسفوحية بالمعنى السابق في جميع أفرادها كما ترى .
ولأصالة النجاسة في أنواع الدماء وأصنافها المستفادة من إطلاق قول الصادق
( عليه السلام ) في موثقتي عمار ( 4 ) بعد أن سئل عن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب :
" كل شئ من الطير يتوضأ بما يشرب إلا أن ترى في منقاره دما " ومن ترك
الاستفصال بعد السؤال عن الدم الذي أصاب الثوب ونحوه فنسي أو لم يعلم به وصلى في
الأخبار ( 5 ) الكثيرة الخارجة عن حد الاحصاء ، كتركه أيضا بعد غير هذا القسم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب النجاسات - الحديث 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب النجاسات
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأسئار - الحديث 2 و 4
( 5 ) الوسائل - الباب - 41 و 42 - من أبواب النجاسات