وإن استند إليها بعضهم في نجاسة العلقة والدم في البيضة ونحوهما ، ولقد أجاد كشف اللثام
في منع دعوى العموم على مدعيها .
اللهم إلا أن يستند في أثباتها إلى معقد إجماع المعتبر السابق المؤيد بما عساه يفهم
من خبر السكوني ( 1 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) " إن عليا ( عليه السلام ) كان
لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب فيصلي فيه الرجل يعني دم السمك " من
ثبوت البأس في غير ذلك .
وما عساه يفهم من مكاتبة ابن الريان ( 2 ) إلى الرجل " هل يجري دم البق مجرى
دم البراغيث ؟ وهل يجوز لأحد أن يقيس بدم البق على البراغيث فيصلي فيه ؟ وأن
يقيس على نحو هذا فيعمل به ؟ فوقع ( عليه السلام ) يجوز الصلاة ، والطهر أفضل "
بل قد يظهر منه معروفية النجاسة في سائر الدماء في تلك الأوقات .
ولما رواه في البحار عن دعائم الاسلام ( 3 ) عن الباقر والصادق ( عليهما السلام )
" أنهما قالا في الدم يصيب الثوب : يغسل كما تغسل النجاسات ، ورخصا ( عليهما السلام )
في النضح اليسير منه ومن سائر النجاسات مثل دم البراغيث وأشباهه ، قالا : فإذا
تفاحش غسل " إلى آخره . من حيث تعليق الحكم فيه على طبيعة الدم .
وبالمروي ( 4 ) في كتب الفروع لأصحابنا وإن لم أجده من طرقنا ، بل ظني
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب غسل المس - الحديث 2 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب غسل المس - الحديث 2 - 3
( 3 ) المستدرك - الباب - 15 - من أبواب النجاسات - الحديث 1
( 4 ) بدائع الصنائع للكاشاني ج 1 ص 60 عن عمار بن ياسر " كان يغسل ثوبه من
النخامة فمر عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : ما تصنع يا عمار ؟ فأخبره
بذلك فقال ( صلى الله عليه وآله ) ما نخامتك ودموع عينيك والماء الذي في ركوتك إلا
سواء إنما يغسل الثوب من خمس : بول وغائط وقيئ ومني ودم " ورواه في المستدرك في
الباب 12 من أبواب النجاسات - الحديث 1 ولكنه ما ذكر لفظ القئ والدم