معروف عند ناقله على الظاهر وأنه غير الإمام ، ولذا لم يكترث به .
مع أنه قد يشهد له مرسل حماد بن عيسى ( 1 ) " أن الصادق ( عليه السلام ) سئل
عن التيمم فتلا هذه الآية " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ( 2 ) وقال : " فاغسلوا
وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " ( 3 ) قال : فامسح على كفيك من حيث موضع القطع ،
وقال : " وما كان ربك نسيا " ( 4 ) " مع إمكان حمل روايات الكف عليه .
لكنه مع قصوره عن معارضته ما تقدم بالارسال وغيره إنما يتم لو كان " حيث "
مضافا إلى لفظ " موضع القطع " والفصيح إضافته إلى الجملة ، والمعنى من حيث الكف
موضع القطع ، فكأنه ( عليه السلام ) استدل على أن المسح على الكفين بأن اليد مع
الاطلاق يتبادر منها الكف ، وإذا أريد الزائد عليها نص عليه بدليل آيتي السرقة
والوضوء ، مع احتماله أيضا الالزام للعامة ، وتعليم الاستدلال عليهم ، فيراد حينئذ موضع
القطع عندهم ، أو غير ذلك ، فلا يعارض ما سمعت .
كما أنه لا يعارضه السؤال عن كيفية التيمم في الصحيحين عن الصادق ( عليه السلام )
بعد أن حكى قصة عمار وقبله " فمسح وجه ويديه فوق الكف قليلا " وإن ظهر من
الفقيه الفتوى بهما في بدل الجنابة خاصة ، ولعله لاشتمالهما على قصة عمار ، بل مطلقا عن
المقنع لاطلاق السؤال فيهما عن كيفية التيمم ، لوضوح قصورهما أيضا عن معارضة ما تقدم ،
واحتمالهما ككلام الصدوق المسح فوقها من باب المقدمة ، فلا خلاف منه حينئذ ، وأن
السائل رآه يمسح فوقها وإن لم يكن مسح إلا عليها ، وأن يكون " قليلا " صفة مصدر
محذوف ، أي مسحا قليلا أي غير مبالغ في إيصال الغبار إلى جميعها ، وفوق الكف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب التيمم - الحديث 2
( 2 ) سورة المائدة - الآية 42 - 8
( 3 ) سورة المائدة - الآية 42 - 8
( 4 ) سورة مريم - الآية 65