بحيث يطمئن إليه الفقيه ، إذ لا دليل خاص فيها ، والأصول وقاعدة انتفاء المركب كقاعدة
الميسور وغيرها متصادمة ، مع عدم التنقيح والتحرير لشئ منها هنا ، والله ورسوله
وحججه ( صلوات الله عليهم ) أعلم .
كما أنه يظهر لك مما تقدم في الوضوء من حكم اليد الزائدة والأصلية واللحم
المتدلي من غير محل الفرض والنابت فيه وغير ذلك ، وكذا حكم الشعر ، وأن الأقوى
عدم وجوب استبطانه هنا ، حتى لو كان التيمم بدل الغسل ، وحتى لو كان فيما لا ينبت
فيه غالبا كالجبهة ، بل يمكن القول بعدم وجوب استبطان شعر الأغم ، وهو من كان
قصاص شعره على بعض الجبهة أيضا ، للعسر والحرج وغيرهما ، فتأمل جيدا .
* ( ويجزئ في ) * ما هو بدل * ( الوضوء ) * من التيمم * ( ضربة واحدة ) * بباطن كفيه
على حسب ما تقدم * ( لجبهته وظاهر كفيه ، ولا بد فيما هو بدل من الغسل ) * عن جنابة
أو حيض ونحوهما * ( من ضربتين ) * واحدة للجبهة ، وأخرى لظاهر الكفين * ( وقيل ) *
كما عن ظاهر المفيد في الأركان وعلي بن بابويه بل عن المنتقى أنه مذهب جماعة من القدماء
* ( في الكل ضربتان ، وقيل ) * كما في ظاهر الهداية والغنية وصريح جمل المرتضى كما عن
شرح الرسالة له وغرية المفيد والقديمين والمعتبر والذكرى وظاهر المقنع والكليني في
الكافي والقاضي في الكل * ( ضربة واحدة ، والتفصيل ) * أفضل ، والأول أشهر
و * ( أظهر ) * بل هو المشهور نقلا وتحصيلا بين المتقدمين والمتأخرين شهرة عظيمة كادت
تكون إجماعا ، بل لعل ظاهر التهذيب كالمحكي عن التبيان ومجمع البيان دعواه ، كما عن
الأمالي نسبته إلى دين الإمامية الذي يجب الاقرار ، به ، وفي الذكرى إلى عمل الأصحاب ،
وعن كشف الالتباس وشرح الجعفرية إلى المتأخرين .
قلت : وهو كذلك ، بل لم يعرف مفت بغيره منهم في سائر كتبهم إلى زمن
الأردبيلي والكاشاني الذين هما أول من فتحا باب المناقشة للأصحاب ، مع أن أولهما