( عليهما السلام ) " من خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوات الوقت فليتيمم ،
يضرب يده على اللبد أو البرذعة ويتيمم ويصلي " حيث أطلقه على ما بعد الضرب ،
وفيه - مع أنه قد يشعر التعليل بعدم وجوبه كما في المشبه به ، فيكفي تلقيه الريح بجبهته
حينئذ ، وهو مجمع على بطلانه حتى منه في خصوص الكتاب المذكور ، وإن قرب
الاجتزاء بأخذ التراب من الريح والمسح به فيه ، لكنه ليس خلافا في الأخذ بالكف
والمسح به ، وأن المتجه بناء على ما ذكره مقارنة النية حينئذ لمسح الجبهة كما في الجامع
لأنها الأول عنده ، لا التخيير بينه وبين الضرب ، والقياس على غسل اليدين ونحوهما
لا يخلو من تأمل ، لاحتمال الفرق بالدليل ، أو بالتزام كونها أجزاء مندوبة - أنه مخالف
لما عرفت من غير ضرورة ، إذ الآية مع كون الأخبار كاشفة للمراد بها محتملة للكناية
عن الضرب بقوله تعالى ( 1 ) : " فتيمموا صعيدا " وخبره مع قصوره في نفسه وعن
معارضة غيره من وجوه محتمل لإرادة إتمام التيمم ، بل لعل قوله ( عليه السلام ) فيه :
" يضرب " عقيب قوله ( عليه السلام ) : " فليتيمم " ظاهر في خلافه ، وقرينة على ما قلنا ،
بل هو أرجح من احتمال العكس من وجوه .
ولو نوى بعد الضرب قبل الرفع لم يجز بناء على اعتبار الضرب في التيمم ، بل
وعلى تقدير الاكتفاء بالوضع أيضا في وجه ، للفرق بين الابتداء والاستمرار ، هذا
كله بناء على أن النية هي الاخطار ، وإلا فيسقط هذا البحث من أصله بناء على أنها الداعي
كما اعترف به في الحدائق وكذا الرياض ، لكن فيه مناقشة ذكرناها في باب الوضوء .
* ( و ) * من الواجب في التيمم * ( الترتيب ) * بأن * ( يضع يديه على الأرض ثم يمسح
الجبهة بهما من قصاص الشعر إلى طرف أنفه ثم يمسح ظاهر ) * كل من * ( الكفين ) *
بالأخرى مقدما اليمنى على اليسرى بلا خلاف صريح أجده في شئ من هذا الترتيب
هامش
( 1 ) سورة المائدة - الآية 9