ذلك ، ومن ظاهر الآية السابق المعتضد بإطلاق الفتوى وأصل البراءة ، بل مال إليه
في الرياض إلا أن ذلك كله ترى لا يصلح للخروج عما عرفت ، والله العالم .
( ولو اشترك جماعة في قتل واحد ) عمدا أو خطأ ( فعلى كل واحد
كفارة بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى عموم النص ،
بناءا على صدق القتل بالنسبة إلى كل واحد منهم ، خلافا للمحكي عن الشافعي
وغيره من عدم وجوب التعدد ، ولا تسقط الكفارة بأمر المقتول بقتل نفسه
للأصل .
( وإذا قبل من العامد الدية ) أو أقل أو أكثر صلحا أو عفى عنها ( وجبت
الكفارة قطعا ) وإجماعا بقسميه ، ضرورة عدم كون ذلك مسقطا لها بعد تحققها ،
خلافا للحنفية ( 1 ) والثوري
( ولو قتل القاتل قودا هل تجب في ماله قال في المبسوط ) ومحكي السرائر
وظاهر المقنعة والمهذب والوسيلة ( لا تجب ) الكفارة في ماله للأصل ، ولأنها
شرعت لتكفير الذنب ، فمع فرض تسليم نفسه والاقتصاص منه فقد أعطى الحق
فيكفي كفارة ، وفي النبوي " القتل كفارة " ، بل قال الصادق عليه السلام في خبر
عبد الله ( 2 ) بن سنان : " كفارة الدم إذا قتل الرجل مؤمنا متعمدا فعليه أن
يمكن نفسه من أوليائه فإن قتلوه فقد أدى ما عليه إذا كان نادما على ما كان منه
عازما على ترك العود ، وإن عفى عنه فعليه أن يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين
ويطعم ستين مسكينا وأن يندم على ما كان منه ويعزم على ترك العود ويستغفر الله
تعالى أبدا ما بقي " .
( و ) لكن ( فيه إشكال ينشأ من كون الجناية سببا ) فيستصحب ، ولأن
الأصل عدم السقط ، ولأن حقوق الله المتعلقة بالمال لا تسقط بالموت ، بل عن الفاضل
هامش
( 1 ) للحنفية .
( 2 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب الكفارات الحديث 2 .