تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ذلك ، ومن ظاهر الآية السابق المعتضد بإطلاق الفتوى وأصل البراءة ، بل مال إليه في الرياض إلا أن ذلك كله ترى لا يصلح للخروج عما عرفت ، والله العالم . ( ولو اشترك جماعة في قتل واحد ) عمدا أو خطأ ( فعلى كل واحد كفارة بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى عموم النص ، بناءا على صدق القتل بالنسبة إلى كل واحد منهم ، خلافا للمحكي عن الشافعي وغيره من عدم وجوب التعدد ، ولا تسقط الكفارة بأمر المقتول بقتل نفسه للأصل . ( وإذا قبل من العامد الدية ) أو أقل أو أكثر صلحا أو عفى عنها ( وجبت الكفارة قطعا ) وإجماعا بقسميه ، ضرورة عدم كون ذلك مسقطا لها بعد تحققها ، خلافا للحنفية ( 1 ) والثوري ( ولو قتل القاتل قودا هل تجب في ماله قال في المبسوط ) ومحكي السرائر وظاهر المقنعة والمهذب والوسيلة ( لا تجب ) الكفارة في ماله للأصل ، ولأنها شرعت لتكفير الذنب ، فمع فرض تسليم نفسه والاقتصاص منه فقد أعطى الحق فيكفي كفارة ، وفي النبوي " القتل كفارة " ، بل قال الصادق عليه السلام في خبر عبد الله ( 2 ) بن سنان : " كفارة الدم إذا قتل الرجل مؤمنا متعمدا فعليه أن يمكن نفسه من أوليائه فإن قتلوه فقد أدى ما عليه إذا كان نادما على ما كان منه عازما على ترك العود ، وإن عفى عنه فعليه أن يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا وأن يندم على ما كان منه ويعزم على ترك العود ويستغفر الله تعالى أبدا ما بقي " . ( و ) لكن ( فيه إشكال ينشأ من كون الجناية سببا ) فيستصحب ، ولأن الأصل عدم السقط ، ولأن حقوق الله المتعلقة بالمال لا تسقط بالموت ، بل عن الفاضل
هامش
( 1 ) للحنفية . ( 2 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب الكفارات الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 411 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي