ب ( - المباشرة لا مع التسبيب ) وحينئذ ( فلو طرح حجرا أو حفر بئرا أو نصب سكينا
في غير ملكه فعثر عاثر فهلك بها ضمن الدية دون الكفارة ) ولعله لما عرفته في
محله من عدم صدق نسبة القتل في قتل التسبيب المزبور الذي هو من الشرائط ، وإنما
يثبت الضمان فيه للنصوص والاجماع كما حققنا الكلام فيه في محله ، فما في
الرياض من المناقشة في ذلك في غير محله ، خصوصا بعد أن كان ظاهر غير واحد
عدم الخلاف فيه بيننا ، نعم حكاه في كشف اللثام عن الشافعي ولا ريب في فساده .
( و ) كيف كان ف ( - تجب ) كفارة الجمع عندنا ( بقتل المسلم ذكرا
كان ) المقتول ( أو أنثى حرا أو عبدا ) للعموم ، خلافا للمحكي عن مالك فلم
يوجبها في العبد ، ( وكذا تجب في قتل الصبي والمجنون ) المحكوم بإسلامهما ،
بل في التحرير هنا " والجنين الذي لم تلجه الروح " ، وإن كان فيه عدم صدق القتل
في حقه كما عرفته سابقا ، نعم لو ولجته الروح وجبت لصدق عنوانها .
( و ) كذا تجب أيضا ( على المولي بقتل عبده ) كما في القواعد ومحكي
النهاية والسرائر للعموم ، وخصوص قول الصادق عليه السلام ( 1 ) " من قتل عبده متعمدا
فعليه أن يعتق رقبة ويطعم ستين مسكينا ويصوم شهرين متتابعين " ونحوه
الموثقان ( 2 ) والحسنان " عن رجل قتل مملوكه متعمدا قال : يعتق رقبة ويصوم
شهرين متتابعين " إلى غير ذلك من النصوص ، خلافا للمحكي عن كفارات النهاية
والمهذب ، من استحباب الجمع لقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي ( 3 ) " يعجبني
أن يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا ثم تكون التوبة بعد
ذلك " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب القصاص في النفس الحديث 3 .
( 2 ) راجع الوسائل الباب - 29 - من أبواب الكفارات والباب - 37 - من
أبواب القصاص في النفس .
( 3 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب الكفارات الحديث الأول .