تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وقوله في خبر المعلى ( 1 ) وأبي بصير " من قتل عبده متعمدا فعليه أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا " ولكن يمكن رجوع الفضل في الأول إلى الترتيب بين الكفارة والتوبة بتقديم الأولى على الثانية لا إلى أصل الكفارة ، كما أنه يمكن حمل " أو " في الثاني على معنى الواو وإرادة التفصيل منهما لا التخيير ، كل ذلك لقصورهما عن معارضة النصوص المزبورة المعتضدة بإطلاق غيرهما من السنة ( و ) معاقد الاجماعات . نعم ( لا تجب ) الكفارة أصلا عندنا ( بقتل الكافر ذميا كان أو معاهدا ) وغيرهما عمدا أو خطاءا بلا خلاف أجده فيه ( استنادا إلى البراءة الأصلية ) خلافا للعامة . ( ولو قتل مسلما في دار الحرب عمدا مع العلم بإسلامه ولا ضرورة فعليه القود والكفارة ) عندنا إلا إذا أقيد منه على قول تسمعه إن شاء الله والدية والكفارة إن كان خطاءا لاطلاق الأدلة ، سواء أسلم فيها ولم يهاجر ، أو هاجر وعاد لحاجة ، أو لغيرها ، خلافا لمالك ففيه الكفارة والدية على كل حال ، ولأبي حنيفة إن كان أسلم فيها ولم يهاجر فالكفارة ولا قود ولا دية ، ثم إن ظاهر اعتبار المصنف عدم الضرورة ، يقتضي عدم القود والدية مع الضرورة إلى قتله كما إذا تترس به الكفار ، وبه صرح بعضهم هنا وفي باب الجهاد ، وهو إن تم إجماعا فلا إشكال وإلا فللنظر فيه مجال كما سنشير إليه . هذا كله مع العلم باسلامه . ( و ) أما ( لو ظنه كافرا ف‍ ) - لا قود اتفاقا وإن قتله عمدا بل و ( لا دية ) عند الأكثر ( و ) لكن ( عليه الكفارة ) بلا خلاف أجده في وجوبها ، بل ولا إشكال لعموم الأدلة وخصوص قوله تعالى : " فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة " ( 2 ) بناء على أن المراد إذا كان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب الكفارات الحديث 2 . ( 2 ) النساء : 92 .
جواهر الكلام — صفحة 409 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي