تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
إجماعا بقسميه ونصوصا ، فإن مات أخذت من التركة إن كانت ، كما في خبري ( 1 ) البزنطي وأبي بصير ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، خلافا للمحكي عن المبسوط فأسقطها فهو واضح الضعف كما تقدم الكلام فيه ، بل وفيما إذا هرب ، الذي حكي عن النهاية والغنية والوسيلة والاصباح والجامع أنه تؤخذ الدية حينئذ من عاقلته ، فإن لم يكن له عاقلة فمن بيت المال ، إلا أنهم ذكروا ذلك في شبه العمد الذي لا فرق بينه وبين العمد في ذلك ، ولذا حكوا عنهم بالخلاف فيه . وعن الفاضل في المختلف اختياره لأن لا يبطل دم المسلم ، وللإجماع في الغنية ، إلا أنه كما ترى موهون بمصير غير من عرفت إلى خلافه ، بل أجاد ابن إدريس فيما حكي عنه في رده " بأنه خلاف الاجماع وضد ما تقتضيه أصول مذهبنا لأن الأصل براءة الذمة ( 2 ) مضافا إلى الاجماع على أنه لا عقل للأولياء وبيت المال إلا دية الخطأ المحض فأما الخطأ شبه العمد فلا تعقله العاقلة بغير خلاف فيه بيننا ، وإنما تجب على الجاني نفسه ، ولا يرجع عن ذلك بأخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا " ( 3 ) . بل في كشف اللثام " لم نظفر بخبر يفيد الانتقال إلى العاقلة أو بيت المال بمجرد الهرب ( 4 ) " وإن كان فيه أنه مضمون خبر أبي بصير ( 5 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل رجلا متعمدا ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه قال : إن كان له مال أخذت الدية من ماله وإلا فمن الأقرب فالأقرب ، وإن لم يكن له قرابة أداه الإمام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب العاقلة الحديث 3 و 1 . ( 2 ) في المصدر : فمن شغلها يحتاج إلى دليل . ( 3 ) السرائر ، كتاب الحدود ، باب في أقسام القتل ولم ينقل لفظ عبارته بل معناه فراجع . ( 4 ) كشف اللثام ج 2 ص 346 . ( 5 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب العاقلة الحديث الأول .