أيضا " قال : في كتاب علي عليه السلام دية كلب الصيد أربعون درهما " .
بل وخبر الوليد ( 1 ) بن صبيح عنه عليه السلام أيضا " دية الكلب السلوقي أربعون
درهما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك أن يؤديه لبني خزيمة " .
وخبر أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " دية الكلب السلوقي أربعون درهما ،
جعل ذلك له رسول الله صلى الله عليه وآله ، ودية كلب الغنم كبش ، ودية كلب الزرع جريب
من بر ، ودية كلب الأهل قفيز من تراب لأهله " بناء على غلبة كون السلوقي
معلما للصيد كما اعترف به ابن إدريس ، بل هو نسبة إلى سلوق قرية باليمن أكثر
كلابها معلمة على ما قيل . ( و ) على كل حال ف ( - من الناس ) وهو المفيد والقاضي وابن حمزة
فيما حكي عنهم ( من خصه بالسلوقي ) مقيدا له الأول بالمعلم الذي هو مراد
غيره ، بناءا على الغلبة المزبورة ( وقوفا على صورة الرواية ) التي سمعتها في
السلوقي .
ولكن فيه مع احتمال إرادة مطلق كلب الصيد منه أنه لا يصلح مقيدا لغيره ،
ضرورة كونه - بعد إرادة الصيود منه كما هو الغالب - أحد أفراد كلب الصيد ، فهو
موافق حينئذ في الحكم ، لا مناف كي يكون مقيدا .
نعم في خبر الوليد ( 3 ) بن صبيح أو موثقه عن أبي عبد الله عليه السلام المروي عن
الخصال " دية كلب الصيد السلوقي أربعون درهما " ولعله الحجة للقول المزبور ،
بناءا على حجية مثل هذا المفهوم ، اللهم إلا أن يقال بقصوره عن المقاومة ولو
للشهرة المزبورة ، لا يراد منه المفهوم المزبور ، إلا أن ظاهر المصنف وغيره عدم
الوقوف على ما ذكرناه من النصوص ، خصوصا الأخير كما لا يخفى على من لاحظ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول وفيه : " يديه "
مكان " يؤديه " .
( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات النفس الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات النفس الحديث 6 الخصال ص 539 .