وعلى صاحب الكلب أن يقبله " وهو عبارة المرسل ( 1 ) المزبور ، وقريب منه ما عن
الإسكافي " من أن دية الكلب الأهلي زنبيل من تراب " بناءا على أن كلب الحائط
منه ، خصوصا إذا قلنا بإرادة ما يشمل الدار من الحائط ، إلا أنهما معا شاذان
والمعروف ما سمعت ، والله العالم .
( وفي كلب الزرع قفيز من بر ) عند المشهور على ما اعترف به غير واحد ،
بل في التنقيح " لم أعرف قائلا بغيره " وإن كان فيه أنه خلاف ما سمعت من الصدوق ،
بل وظاهر المفيد أيضا ، بل في المسالك نسبة عدم وجوب شئ به إلى جماعة ، وعلى
كل حال فلم نعرف مستنده ، وإن قيل إنه خبر أبي بصير ( 2 ) السابق لكن قد
سمعت ما فيه من الجريب لا القفيز ، وعن الأزهري " أن الجريب أربعة أقفزة ، "
اللهم إلا أن يقال بدلالته على الأقل في ضمن الأكثر الذي لم نجد به عاملا ،
والقفيز كما عن الصحاح ثمانية مكاكيك والمكوك ثلاث كيلجات والكيلجة من وسبعة
أثمان من ، والمن رطلان ، والله العالم .
( ولا قيمة لما عدا ذلك من الكلاب وغيرها ) مما لا يملكه المسلم
( و ) حينئذ ف ( - لا يضمن قاتلها شيئا ) لعدم الضرر على من هي في يده ، بعد
أن لم تكن مملوكة ، مضافا إلى أصل عدم الضمان وغيره ، والزنبيل من تراب في
الخبر المزبور ( 3 ) كناية عن عدم شئ فيه وإن كان ظاهر الصدوق والإسكافي
الغرامة .
والمراد بغيرها في المتن ونحوه ما لا يقع عليه الذكاة ولا يصح للمسلم تملكه
وهو الحشرات والخنزير ، إلا أن يكون لذمي كما سيأتي . وفي المسالك :
" ويدخل في ذلك كلب الدار والجرو القابل للتعليم قال : ووجه عدم شئ للجميع عدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات النفس الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات النفس الحديث 2 .
( 3 ) يعني خبر ابن فضال