أبي عبد الله عليه السلام ) المتقدمة أيضا ، وفي المتن وهذه ( مع شهرتها ) و ( لكن
الأولى أصح طريقا ) لما في الثانية من الضعف والارسال ، وإن كان قد يناقش
باشتراكهما في الضعف ، وغايته أن تكون الثانية أضعف لا أصح ( 1 ) ، خصوصا بعد
أن كان في سندها علي بن أبي حمزة البطائني المعلوم حاله ، بل قد يقال بانجبار
السند الثانية بالشهرة المحققة بخلاف الأولى .
كما أنه يمكن الجمع بين الخبرين بإرادة ذكر القيمة له في ذلك الوقت ،
بل ربما جمع بينهما بالتخيير بعد العلم بعدم إرادة الجمع ، بل هو خيرة الفاضل في
الإرشاد ، ولا بأس به مع اجتماع شرائط الحجية في الخبرين وعدم الترجيح ،
ولا يحتاج إلى شاهد ، بل هو مقتضى حجية كل منهما ، ولعله أولى من القول بطرح
الخبرين المعمول بهما بين الأصحاب ، والرجوع إلى القيمة لخبر السكوني ( 2 )
السابق كما هو خيرة الفاضل في المختلف ، والله العالم .
( و ) كذا ( قيل في كلب الحائط ) أي البستان ( عشرون درهما ولكن
لا أعرف المستند ) وإن كان القول به مشهورا شهرة عظيمة ، بل ربما احتمل بلوغها
الاجماع ، كما أن ذكره في النهاية ونحوها يقتضي وجود النص فيه ، بل قيل
كلام المفيد وسلار يعطي ذلك ، إلا أن ذلك كله لا يصلح مدركا لحكم شرعي ،
فالمتجه حينئذ ما في خبر السكوني ( 3 ) من التقويم الموافق للأصل ، كما عن ابن
سعيد النص عليه ، بل مال إليه جماعة من المتأخرين .
هذا وعن الصدوق في المقنع ( 4 ) بعد أن ذكر كلب الصيد والماشية قال :
" ودية الكلب الذي ليس للصيد ولا للماشية زنبيل من تراب ، على القاتل أن يعطي
هامش
( 1 ) لأن أن الأولى أصح ظ .
( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات النفس الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات النفس الحديث 3 .
( 4 ) المقنع ص 192 .