جنين البهيمة إذا ضربت فأزلقت عشر ثمنها " ورواه في التهذيب ( 1 ) تارة أخرى
هكذا " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : في جنين البهيمة فألقت عشر ثمنها " بل في النافع
الفتوى بمضمونه ، بل عن السرائر ذلك أيضا مدعيا عليه إجماع أصحابنا وتواتر
أخبارنا ، وإن كنت لم أتحقق شيئا منهما ، بل في التحرير أيضا أرش ما نقص من
الأم وتتقوم حاملا وحائلا ويلزم الجاني بالتفاوت ، وهو حسن إن لم يثبت الاجماع
المزبور ، ويمكن حمل النص في العشر والربع على ما ساوى الأرش بذلك .
( الثاني )
( ما لا يؤكل ويصح ذكاته كالنمر والأسد ، بل والفهد ) وإن جعله في
النهاية مثالا لما لا يقع عليه الذكاة ، لكن يمكن أن يريد الذكاة التامة المحللة
للأكل والمطهرة ، بناء على أنه لا يرى طهارة جلد غير مأكول اللحم ما لم يدبغ ،
لما عرفت من قبوله كغيره للتذكية في كتاب الذباحة .
وحينئذ ( فإن أتلفه بالذكاة ضمن الأرش لأن له ) فيه ( قيمة بعد
التذكية وكذا ) يجب الأرش ( في قطع جوارحه وكسر عظامه مع استقرار
حياته ) كما سمعته في المأكول بلا خلاف أجده فيه ، نعم فيه القول المزبور ، بل
لعله لا يجري فيه ما تقدم في العين ، بناء على عدم تناول الروايات المزبورة له ،
لانسياق غيره فيها وإن كان فيه ما لا يخفى .
( وإن أتلفه لا بالذكاة ضمن قيمته حيا ) بلا خلاف ولا إشكال بعد وضع
ما ينتفع به منه كعظم الفيل ونحوه .
ولعل من هذا القسم ما لا يؤكل عادة وإن حل أكله كالخيل والبغال والحمير
الأهلية ، لكن عن المفيد أنه عد مما لا تقع عليه الذكاة ولا يحل أكله اختيارا
البغال والحمير الأهلية والهجين من الدواب والسباع والطير وغيره ، وفيه ما لا يخفى .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 288 .