تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ثم إنه على القول المزبور قال المصنف في النكت : " ينبغي أن يقضي الدين منها لأن الإمام يأخذها بالولاء ، والدين مقدم على الولاء " وفيه أنه يمكن عدم قضائه أيضا منها بناء على اختصاص القضاء بالتركة التي هي ليست منها ، واحتمال عدم جعل القائل ذلك من باب الإرث ، بل لعله الظاهر ، ولذا لم يرثه من تقدم على الإمام من الطبقات . نعم التحقيق قضاء الدين منها على كل حال ضرورة بقاء خطاب الوضع في ديته وإن سقط عنه خطاب التكليف كما أشرنا إليه سابقا . ولو كان الميت عبدا أو ذميا ففي القواعد : " فيه عشر الدية الحر الذمي وعشر قيمة العبد الحي " ( 1 ) وهو كذلك مع فرض وجوبها فيهما أيضا ، فإن الأخبار والفتاوى وإن كانت مطلقة لكن لو كان حكمها حكم الحر المسلم لزم زيادة الميت فيها على الحي في الدية . نعم قد يقال بعدم وجوبها فيهما اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، وخصوصا في الذمي ، لاختصاص النص والفتوى في المسلم ، بل والحر ولو بقرينة ذكر المئة دينار دية ، إلا أن يتساوى المرأة والرجل والصغير والكبير في ذلك ، للعموم المؤيد بالتعليل بأنه كالجنين التام الذي لم تلجه الروح ، فيقتضي إلحاقهما به لكن على الوجه الذي عرفته . ولو لم يبن الرأس بل قطع ما لو كان حيا لم يعش مثله فمأة دينار أيضا ، لما سمعته من النص ( 2 ) على المئة في كل ما فعل به ما لو كان حيا لقتله .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد في شرح القواعد ج 4 ص 729 وفيه : " الذمي الحي " مكان " الحر الذمي " . ( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 .