تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
( الثانية ) من اللواحق
( في الجناية على الحيوان ) ( وهي باعتبار المجني عليه تنقسم أقساما ثلاثة )
( الأول ) ( ما يؤكل ) في العادة ( كالغنم والإبل والبقر ، فمن أتلف شيئا منها بالذكاة لزمه التفاوت بين كونه حيا وذكيا ) إن كان ، بلا خلاف أجده فيه مع اختيار المالك ، لقاعدة الاتلاف مع أصالة براءة الذمة مما زاد على ذلك ( وهل للمالك دفعه والمطالبة بقيمته ؟ قيل : نعم وهو اختيار الشيخين رحمهما الله ) في المقنعة والنهاية وسلار والقاضي وابني حمزة وسعيد ، على ما حكي عن بعضهم : ( نظرا إلى إتلاف أهم منافعه ) فهو حينئذ بحكم التالف . ( وقيل ) والقائل المتأخرون والشيخ في محكي المبسوط : ( لا لأنه إتلاف بعض منافعه فيضمن التلف وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها عدم خروج المال عن المالية وملك مالكه بذلك . نعم لا إشكال في الجواز مع التراضي بذلك مع مراعاة القواعد الشرعية ، كما لا إشكال أيضا في لزوم القيمة لو فرض عدم القيمة له أصلا مع الذبح ضرورة كونه كالتالف . ( ولو أتلفه لا بالذكاة لزمه قيمته يوم إتلافه ) كغيره من الأموال بلا خلاف ( و ) لا إشكال . نعم ( لو بقي فيه ما ينتفع به كالصوف والشعر والوبر والريش ) وغير ذلك مما ينتفع به من الميتة ولو قيمة ( فهو ) باق ( للمالك ) للأصل وغيره ،
جواهر الكلام — صفحة 390 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي