للإمام " .
بل ( وكذا ) الكلام ( في ) نسبة ( شجاجه وجراحه ) إلى ديته
المزبورة على حسب ما سمعته في الحي ، وما في خبر مسمع ( 1 ) المشتمل على سؤاله
للصادق عليه السلام عن رجل كسر عظم ميت فقال : " حرمته أعظم من حرمته وهو حي "
لا ينافي ذلك كما سمعته سابقا ولو لم يكن في الجناية مقدر أخذ الأرش لو كان
حيا ونسب إلى الدية فيؤخذ من ديته المئة دينار بتلك النسبة ، بل لعل في خبر
إسحاق المزبور إشعارا بذلك .
بقي الكلام فيما سمعته في الحسن ( 2 ) الأول من عدم وجوب غير الكفارة
في قطع رأسه خطأ ، ولم أجد عاملا به خصوصا بعد ما سمعته من كونه كالجنين قبل
أن تلجه الروح ، الذي عرفت عدم الكفارة في إسقاطه ، بل قد عرفت ثبوت الدية في
إسقاطه خطأ ، ولعله لذا قال في الروضة : " وهل يفرق هنا بين العمد والخطأ
كغيره حتى الجنين ؟ يحتمله لاطلاق التفصيل في الجناية على الآدمي وإن لم يكن
حيا كالجنين ، وعدمه بل يجب على الجاني مطلقا وقوفا فيما خالف الأصل على
موضع اليقين ، مؤيدا بإطلاق الأخبار والفتوى بأن الدية على الجاني مع ترك
الاستفصال في واقعة الحال السابقة الدالة على العموم " وظاهره المفروغية من ثبوت
الدية في الجملة فيه ، وكأنه لم يلحظ الخبر المزبور فإن لم يكن إجماعا أمكن
القول بعدم ثبوت شئ فيه ، والفرق بينه وبين الجنين النص على ثبوتها في الثاني
ولو خطأ وعدم ثبوتها في الأول الموافق لمقتضى الأصل .
( و ) كيف كان ف ( - لا يرث وارثه منها شيئا بل تصرف في وجوه القرب
عنه عملا بالرواية ) المزبورة المعتضدة بما في مرسل محمد بن الصباح ( 3 ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 5 .
( 2 ) يعني حسن حسين بن خالد .
( 3 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول التهذيب
ج 10 ص 270 .