تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
للإمام " . بل ( وكذا ) الكلام ( في ) نسبة ( شجاجه وجراحه ) إلى ديته المزبورة على حسب ما سمعته في الحي ، وما في خبر مسمع ( 1 ) المشتمل على سؤاله للصادق عليه السلام عن رجل كسر عظم ميت فقال : " حرمته أعظم من حرمته وهو حي " لا ينافي ذلك كما سمعته سابقا ولو لم يكن في الجناية مقدر أخذ الأرش لو كان حيا ونسب إلى الدية فيؤخذ من ديته المئة دينار بتلك النسبة ، بل لعل في خبر إسحاق المزبور إشعارا بذلك . بقي الكلام فيما سمعته في الحسن ( 2 ) الأول من عدم وجوب غير الكفارة في قطع رأسه خطأ ، ولم أجد عاملا به خصوصا بعد ما سمعته من كونه كالجنين قبل أن تلجه الروح ، الذي عرفت عدم الكفارة في إسقاطه ، بل قد عرفت ثبوت الدية في إسقاطه خطأ ، ولعله لذا قال في الروضة : " وهل يفرق هنا بين العمد والخطأ كغيره حتى الجنين ؟ يحتمله لاطلاق التفصيل في الجناية على الآدمي وإن لم يكن حيا كالجنين ، وعدمه بل يجب على الجاني مطلقا وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين ، مؤيدا بإطلاق الأخبار والفتوى بأن الدية على الجاني مع ترك الاستفصال في واقعة الحال السابقة الدالة على العموم " وظاهره المفروغية من ثبوت الدية في الجملة فيه ، وكأنه لم يلحظ الخبر المزبور فإن لم يكن إجماعا أمكن القول بعدم ثبوت شئ فيه ، والفرق بينه وبين الجنين النص على ثبوتها في الثاني ولو خطأ وعدم ثبوتها في الأول الموافق لمقتضى الأصل . ( و ) كيف كان ف‍ ( - لا يرث وارثه منها شيئا بل تصرف في وجوه القرب عنه عملا بالرواية ) المزبورة المعتضدة بما في مرسل محمد بن الصباح ( 3 ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 5 . ( 2 ) يعني حسن حسين بن خالد . ( 3 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول التهذيب ج 10 ص 270 .
جواهر الكلام — صفحة 387 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي