تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الصادق عليه السلام " ليس لورثته فيها شئ إنما هذا شئ صار إليه في بدنه بعد موته ، يحج بها عنه أو يتصدق بها عنه أو يصير في سبيل من سبل الخير " وبالإجماع عن الخلاف والغنية ، بل لو كان الميت عبدا لم يكن لسيده شئ من الدية المزبور ، لما سمعته من النص والفتوى وزال ( 1 ) ملكه عنه . نعم لو كان عليه دين قضى منها وجوبا إذا اقترحه الوارث ، أو إذا لم يخلف سواها ، أو على التوزيع بينه وبين غيرها من تركته مع فرض امتناع الوارث ، وجوه لا يخلو أخيرها من قوة ، لأنها بحكم ماله ولا أهم من قضاء الدين ، مع أنه استشكل فيه في القواعد من ذلك ومن أنه إنما يجب أداء الدين من التركة وهي ليست منها ولذا لا تورث ، وإن كان الأول أظهر كما في كشف اللثام ، ومال إليه المصنف في النكت بعض الميل بعد أن اختار عدم قضاء دينه منها وعدم أداء وصيته منها ، وقال : " إن ذلك مقتضى الأصل " وإن كان فيه ما لا يخفى . وكيف كان فصرفها ( 2 ) ما عرفت ( و ) لكن ( قال علم الهدى ) والحلي فيما حكي عنهما : ( تكون لبيت المال ) لأنها عقوبة جناية ، ولا قاطع بوجوب الصرف في وجوه الخير عنه ، ولأن إسحاق ( 3 ) بن عمار قال للصادق عليه السلام : " فمن يأخذ ديته ؟ قال : الإمام ، هذا لله " . وفيه ما لا يخفى فإن ما عرفت من النص وغيره كاف في القاطع ، وخبر إسحاق يمكن إن يكون المراد منه إن الإمام ومن نصبه يقبضها ويتصدق بها عنه فإنه الولي لمثل ذلك ، كما أشار إليه المفيد ، قال : " يقبضها إمام المسلمين أو من نصبه للحكم في الرعية ويتصدق بها عن الميت بها ( 4 ) " كما هو واضح .
هامش
( 1 ) وزوال ظ . ( 2 ) فمصرفها ظ . ( 3 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 3 . ( 4 ) المقنعة ص 120 .
جواهر الكلام — صفحة 388 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي