تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
دينارا وفي العظم عشرون دينارا وفي اللحم عشرون دينارا ثم أنشأناه خلقا آخر وهذا هو ميت بمنزلته قبل أن ينفخ فيه الروح في بطن أمه جنينا ، قال : فرجع إليه فأخبره بالجواب فأعجبهم ذلك ، فقالوا : ارجع إليه وسله الدنانير لمن هي ؟ لورثته أو لا ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : ليس لورثته فيها شئ ، إنما هذا شئ صار إليه في بدنه بعد موته ، يحج بها عنه أو يتصدق بها عنه أو يصير في سبيل من سبل الخير ، الحديث " . ولكن مع ذلك كله قال في محكي المقنعة ( 1 ) : " إن الجاني إن قطع رأس ميت كان يريد قتله في حياته فعليه ديته حيا وإلا فمأة دينار " ( 2 ) ولعله للجمع بين ما سمعت وبين قول الصادق عليه السلام كما حكاه عن نوادر ابن أبي عمير ( 3 ) " قطع رأس الميت أشد من قطع رأس الحي " ، وفي خبر ابن مسكان ( 4 ) " وعليه ديته ( 5 ) لأن حرمته ميتا كحرمته وهو حي " وفي التهذيب ( 6 ) " عليه الدية " ونحوه أخبار أخر إلا أن المتجه حملها كما عن الشيخ على إرادة مئة دينار من الدية كما سمعت التصريح به في الخبر المزبور ، والأشدية لا توجب التساوي في الدية . ( و ) حينئذ ف‍ ( - في قطع جوارحه بحساب ديته ) التي هي كدية الحي ، لتنزيله منزلة الجنين الذي قد عرفت الحكم فيه ، بل لعل المراد من الأرش في خبر إسحاق ابن عمار ( 7 ) عن الصادق عليه السلام " وإن قطعت يمينه أو شئ من جوارحه فعليه الأرش
هامش
( 1 ) كذا في النسخ الثلاثة التي راجعناها ولكن الصحيح : الفقيه كما في كشف اللثام . ( 2 ) الفقيه ج 4 ص 158 . ( 3 ) الفقيه ج 4 ص 157 . ( 4 ) الفقيه ج 4 ص 157 . ( 5 ) في الفقيه هكذا : قال : عليه الدية . ( 6 ) التهذيب ج 10 ص 273 . ( 7 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 3 .
جواهر الكلام — صفحة 386 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي