دينارا وفي العظم عشرون دينارا وفي اللحم عشرون دينارا ثم أنشأناه خلقا آخر وهذا
هو ميت بمنزلته قبل أن ينفخ فيه الروح في بطن أمه جنينا ، قال : فرجع إليه
فأخبره بالجواب فأعجبهم ذلك ، فقالوا : ارجع إليه وسله الدنانير لمن هي ؟ لورثته
أو لا ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : ليس لورثته فيها شئ ، إنما هذا شئ صار إليه في
بدنه بعد موته ، يحج بها عنه أو يتصدق بها عنه أو يصير في سبيل من سبل الخير ،
الحديث " .
ولكن مع ذلك كله قال في محكي المقنعة ( 1 ) : " إن الجاني إن قطع رأس
ميت كان يريد قتله في حياته فعليه ديته حيا وإلا فمأة دينار " ( 2 ) ولعله للجمع
بين ما سمعت وبين قول الصادق عليه السلام كما حكاه عن نوادر ابن أبي عمير ( 3 ) " قطع
رأس الميت أشد من قطع رأس الحي " ، وفي خبر ابن مسكان ( 4 ) " وعليه ديته ( 5 )
لأن حرمته ميتا كحرمته وهو حي " وفي التهذيب ( 6 ) " عليه الدية " ونحوه
أخبار أخر إلا أن المتجه حملها كما عن الشيخ على إرادة مئة دينار من الدية
كما سمعت التصريح به في الخبر المزبور ، والأشدية لا توجب التساوي
في الدية .
( و ) حينئذ ف ( - في قطع جوارحه بحساب ديته ) التي هي كدية الحي ،
لتنزيله منزلة الجنين الذي قد عرفت الحكم فيه ، بل لعل المراد من الأرش في خبر إسحاق
ابن عمار ( 7 ) عن الصادق عليه السلام " وإن قطعت يمينه أو شئ من جوارحه فعليه الأرش
هامش
( 1 ) كذا في النسخ الثلاثة التي راجعناها ولكن الصحيح : الفقيه كما في
كشف اللثام .
( 2 ) الفقيه ج 4 ص 158 .
( 3 ) الفقيه ج 4 ص 157 .
( 4 ) الفقيه ج 4 ص 157 .
( 5 ) في الفقيه هكذا : قال : عليه الدية .
( 6 ) التهذيب ج 10 ص 273 .
( 7 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 3 .