إذا قطع رأسه أو شق بطنه فليس هي لورثته ، إنما هي له دون الورثة ، قلت :
وما الفرق بينهما ؟ فقال : إن الجنين مستقبل مرجو نفعه وإن هذا قد مضى
فذهبت منفعته فلما مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره ، يحج
بها عنه أو يفعل بها من أبواب الخير والبر من صدقة أو غيرها ، قلت : فإن أراد
الرجل أن يحفر له بئرا ليغسله في الحفيرة فسدر الرجل فما يحفر بين يديه فمالت
مسحاته في يده ، فأصابت بطنه فشقته فما عليه ؟ فقال : إن كان هكذا فهو خطأ
فإنما عليك الكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو صدقة ستين مسكينا لكل
مسكين مد بمد النبي صلى الله عليه وآله " .
وإلى مرسل محمد بن الصباح ( 1 ) عن الصادق عليه السلام قال : " أتى الربيع أبا جعفر
المنصور - وهو خليفة - في الطواف فقال : يا أمير المؤمنين مات فلان مولاك البارحة ،
فقطع فلان مولاك رأسه بعد موته فاستشاط وغضب قال فقال لابن شبرمة وابن أبي
ليلى وعدة من القضاة والفقهاء : ما تقولون في هذا ؟ فكل قال : ما عندنا في هذا شئ ،
فجعل يردد المسألة ويقول : أقتله أم لا ؟ فقالوا : ما عندنا في هذا شئ قال : فقال له
بعضهم : قد قدم رجل الساعة فإن كان عند أحد شئ فعنده الجواب في هذا وهو جعفر بن
محمد عليه السلام وقد دخل المسعى ، فقال للربيع : اذهب إليه وقل له : لولا معرفتنا بشغل ما
أنت فيه لسألناك أن تأتينا ولكن أجبنا في كذا وكذا ، قال : فأتاه الربيع وهو على
المروة فأبلغه الرسالة .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : قد ترى شغل ما أنا فيه وقبلك الفقهاء والعلماء فأسألهم
قال له : قد سألهم فلم يكن عندهم فيه شئ ، قال : فرده إليه فقال : أسألك إلا أجبتنا ،
فليس عند القوم في هذا شئ ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : حتى أفرغ مما أنا فيه ،
فلما فرغ فجلس في جانب المسجد الحرام فقال للربيع : اذهب إليه فقل له : عليه
مئة دينار قال : فأبلغه ذلك فقالوا له : فاسأله كيف صار عليه مئة دينار ؟ فقال أبو عبد الله
عليه السلام : في النطفة عشرون دينارا وفي العلقة عشرون دينارا وفي المضغة عشرون
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 347 - 348 ، التهذيب ج 10 ص 270 - 271 .