دية جنين كامل الخلقة قبل ولوج الروح فيه ، و ( دخلت دية العضو في ديته )
كالانسان الكامل ( وكذا لو ألقته حيا فمات ) إلا أن عليه دية نفس كاملة
( ولو سقط وحياته مستقرة ضمن دية اليد ) التي سقطت بجنايته ( حسب )
كالانسان ، مع فرض العلم بانتقال العضو منه حيا لتعقب سقوطه لسقوطها أو
لغير ذلك . ( و ) أما ( لو تأخر سقوطه ) عن سقوطها على وجه لم يعلم
سقوطها منه حال حياته أو طالب الولي بدية اليد قبل وقوعه ، ففي القواعد وغيرها
( فإن شهد أهل المعرفة أنها يدحي ، فنصف ديته وإلا فنصف المئة ) دينار ،
التي هي دية الجنين قبل ولوج الروح فيه ، الذي قد عرفت أن دية أعضائه على
حسب نسبة ديته ، وربما احتمل عدم اعتبار هذه الشهادة والعمل بأصل البراءة وعدم
الحياة ، ولكنه كما ترى ، والله العالم .
( مسألتان )
( الأولى )
( دية الجنين إن كان عمدا أو شبه العمد ففي مال الجاني ، وإن كان
خطأ فعلى العاقلة ، وتستأدى في ثلاث سنين ) بلا خلاف أجده بيننا ، بل في
كشف اللثام التصريح بعدم الفرق في ذلك بين دية الجنين قبل ولوج الروح بجميع
مراتبه ، وبين ولوج الروح فيه ، وكأنهم جعلوا الجناية على الجنين مطلقا بحكم
القتل بالنسبة إلى الأحكام المزبورة ، وظاهرهم الاتفاق عليه ، مضافا إلى النصوص في
بعض الأحكام المزبورة ، ولولاه لأمكن الاشكال في ضمان العاقلة في صورة عدم
تحقق القتل كما في الجناية عليه قبل ولوج الروح فيه ، خصوصا بعد إطلاق النصوص
الضمان على الجاني .
وعلى كل حال فما عن العامة من وجوب دية الجنين مطلقا على العاقلة بناء