تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الاجماع المزبور المعتضد بالتتبع وتعدد النصوص وغير ذلك ، فيكون الخبر حينئذ من المحفوف بالقرائن التي تعمل بمثلها ، وثانيا بأن المتجه العمل بأصل البراءة ، فيقتصر على الأقل ، وبذلك يظهر لك الحال فيما في المسالك ( 1 ) من انتصاره لابن إدريس في مقابلة ما ذكره الفاضل من شدة النكير عليه ، والله العالم . ( ولو ألقت المرأة حملها مباشرة أو تسبيبا فعليها دية ما ألقته ولا نصيب لها من هذه الدية ) بلا خلاف ولا إشكال في ثبوت الدية عليها ، بل وفي عدم إرثها أيضا مع العمد ، وقد سمعت التصريح به في صحيح أبي عبيدة ( 2 ) عن الصادق عليه السلام فيمن شربت ما أسقطت به ونحوه غيره ، مضافا إلى العمومات . وأما الخطأ فقد عرفت الكلام فيه في كتاب المواريث . ( ولو أفزعها مفزع فألقته ) أي الجنين ( فالدية على المفزع ) بلا خلاف ولا إشكال أيضا للعمومات وللنصوص المتقدمة المشتملة على غرامة الغرة ، ومنها خبر ابن فرقد ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " جاءت امرأة فاستعدت على أعرابي قد أفزعها فألقت جنينا ، فقال الأعرابي : لم يهل ولم يصح ومثله يطل ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : اسكت سجاعة ، عليك غرة عبد أو أمة " . وإن أخطأ فعلى العاقلة كما مر من الخبر ( 4 ) المشتمل على قضية امرأة أفزعها عمر فأسقطت وغيره . ( ويرث دية الجنين من يرث المال ) منه لو كان حيا مالكا ثم مات ( الأقرب فالأقرب ) على حسب ما عرفت في كتاب المواريث من طبقات الإرث
هامش
( 1 ) المسالك ج 2 ص 508 . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول . ( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 ، وفيه : عليك غرة وصيف عبد أو أمة . ( 4 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الثاني .
جواهر الكلام — صفحة 374 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي