بلا خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر المبسوط وصريح الخلاف الاجماع عليه ، مضافا
إلى النصوص التي مر بعضها ، خلافا لليث بن سعيد فلا ترثه إلا الأم لأنه بمنزلة
عضو منها .
( ودية أعضائه وجراحاته بنسبة ديته ) ففي يده خمسون ، وفي يديه كمال
الدية ، وفي خارصته مثلا دينار عشر العشر ، وهكذا بلا خلاف أجده فيه ، وفيما عرضه
يونس وابن فضال على أبي الحسن عليه السلام من كتاب ظريف المشتمل على قضاء أمير المؤمنين
عليه السلام " وقضى في دية جراح الجنين من حساب المئة على ما يكون من جراح الذكر
والأنثى الرجل والمرأة كاملة وجعل له في قصاص جراحته ومعقلته على قدر ديته وهي
مئة دينار " ( 1 ) لكن هذا إذا كان تام الخلقة وله أعضاء متمايزة .
أما إذا كان قبل تمامها فجنى عليه الجاني فنقص منه شئ حتى إذا تمت
خلقته كان ناقصا عضوا مع فرض العلم بتسبب الجناية لذلك فقد يقال : باعتبار
النسبة إلى ديته أيضا ، ففي يده إذا كان له عظم أربعون دينارا ، وإن كان فرض العلم
بذلك متعذرا أو متعسرا ، مع أن الأصل البراءة ، خصوصا بعد أن لم نجد
فيه نصا ولا فتوى ، فيمكن أن يكون نحو ما يشبه الجرح فيه من أنه لا حكم فيه ،
أو أن فيه الحكومة ( 2 ) .
( ومن أفزع مجامعا فعزل فعلى المفزع عشرة دنانير ) دية ضياع النطفة
بلا خلاف أجده ، بل عن الإنتصار والخلاف والغنية الاجماع عليه ، وفي كتاب ظريف
الذي عرضه يونس وابن فضال على أبي الحسن عليه السلام " أفتى - أي أمير المؤمنين عليه السلام -
في مني الرجل يفرغ عن عرسه فعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المئة عشر
دنانير وإن أفرغ فيها عشرين دينارا إلى آخره ( 3 ) " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول . الكافي
ج 7 ص 343 .
( 2 ) راجع كشف اللثام ج 2 ص 340 .
( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول .