وهو في تلك الحال " .
وقد سمعت صحيح محمد بن مسلم .
وأما خبر أبي جرير فقال : " سألت العبد الصالح عليه السلام عن النطفة ما فيها
من الدية وما في العلقة وما في المضغة وما يقر في الأرحام ؟ قال : إنه يخلق في بطن
أمه خلقا بعد خلق يكون نطفة أربعين يوما ، ثم يكون علقة أربعين يوما ، ثم
مضغة أربعين يوما ، ففي النطفة أربعون دينارا ، وفي العلقة ستون دينارا ، وفي
المضغة ثمانون دينارا ، فإذا اكتسى العظام لحما ففيه مئة دينار ، قال الله تعالى :
ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين " ( 1 ) .
وفيه أنه يمكن موافقة كلام ابن إدريس بناء على ما سمعته في ذكر حاصله
للروايات المزبورة ، في أن بين كل مرتبتين أربعين يوما . بل جزم به في كشف اللثام
حتى قال : فما في الشرائع ونكت النهاية والتحرير والمختلف من مخالفة الروايات
لا وجه له ، وإن كان في جزمه بذلك ما لا يخفى .
نعم هو احتمال كما أشار إليه المصنف بقوله : ( ولو سلمنا المكث الذي
ذكره فمن أين ) استظهر أن الأخذ في المرتبة المتأخرة في اليوم الحادي والعشرين ؟
بل ومن أين استظهر أيضا ( أن التفاوت في الدية مقسوم على الأيام ؟ غايته الاحتمال
وليس كل محتمل واقعا ) وهو كذلك ( مع أنه يحتمل أن يكون الإشارة
بذلك إلى ما رواه يونس الشيباني ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " أن لكل قطرة تظهر في
النطفة دينارين وكذا كل ما صار في العلقة شبه العروق من اللحم يزاد دينارين " ) ،
بل في نكت النهاية للمصنف :
" الذي يغلب أنه لم يرد الأيام ، بل يريد ما رواه يونس الشيباني ، قال :
هامش
( 1 ) المؤمنون : 13 .
( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 5 .