تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وهو في تلك الحال " . وقد سمعت صحيح محمد بن مسلم . وأما خبر أبي جرير فقال : " سألت العبد الصالح عليه السلام عن النطفة ما فيها من الدية وما في العلقة وما في المضغة وما يقر في الأرحام ؟ قال : إنه يخلق في بطن أمه خلقا بعد خلق يكون نطفة أربعين يوما ، ثم يكون علقة أربعين يوما ، ثم مضغة أربعين يوما ، ففي النطفة أربعون دينارا ، وفي العلقة ستون دينارا ، وفي المضغة ثمانون دينارا ، فإذا اكتسى العظام لحما ففيه مئة دينار ، قال الله تعالى : ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين " ( 1 ) . وفيه أنه يمكن موافقة كلام ابن إدريس بناء على ما سمعته في ذكر حاصله للروايات المزبورة ، في أن بين كل مرتبتين أربعين يوما . بل جزم به في كشف اللثام حتى قال : فما في الشرائع ونكت النهاية والتحرير والمختلف من مخالفة الروايات لا وجه له ، وإن كان في جزمه بذلك ما لا يخفى . نعم هو احتمال كما أشار إليه المصنف بقوله : ( ولو سلمنا المكث الذي ذكره فمن أين ) استظهر أن الأخذ في المرتبة المتأخرة في اليوم الحادي والعشرين ؟ بل ومن أين استظهر أيضا ( أن التفاوت في الدية مقسوم على الأيام ؟ غايته الاحتمال وليس كل محتمل واقعا ) وهو كذلك ( مع أنه يحتمل أن يكون الإشارة بذلك إلى ما رواه يونس الشيباني ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " أن لكل قطرة تظهر في النطفة دينارين وكذا كل ما صار في العلقة شبه العروق من اللحم يزاد دينارين " ) ، بل في نكت النهاية للمصنف : " الذي يغلب أنه لم يرد الأيام ، بل يريد ما رواه يونس الشيباني ، قال :
هامش
( 1 ) المؤمنون : 13 . ( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 5 .
جواهر الكلام — صفحة 371 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي