( ولو عزل المجامع اختيارا ) عن الزوجة الحرة ( ولم تأذن قيل )
والقائل الشيخ والقاضي وأبو الصلاح وابنا حمزة وزهرة والكيدري على ما حكي
عنهم ، بل والمصنف في كتاب النكاح والفاضل وغيره : ( يلزمه عشرة دنانير ) ،
لكونه مفوتا كغيره ، بل عن الغنية وظاهر الخلاف الاجماع عليه ، بل عن الجامع
والسرائر نسبته إلى رواية وإن حكم الأخير بشذوذها وعدم الالتفات إليها للأصل
وكراهة العزل لا حرمته ، ( و ) من هنا قال المصنف : ( فيه تردد أشبهه أنه
لا يجب ) وقد سمعت في كتاب النكاح البحث عن حرمة العزل وكراهته ، وعن بناء
ثبوت الدية على ذلك وعدمه ، فلاحظ وتأمل .
( وأما العزل عن الأمة فجائز ولا دية وإن كرهت ) كالحرة الآذنة ،
بلا خلاف ، بل الظاهر الاجماع عليه كما اعترف به بعض الأفاضل ، وقد تقدم
تحقيقه في كتاب النكاح أيضا .
( و ) كيف كان ف ( - يعتبر قيمة الأمة المجهضة ) إذا كانت أسقطت بالجناية
حتى يلاحظ غيرها ( عند الجناية ) كما صرح به الفاضل وغيره ، بل
والشيخ في محكي الخلاف والمبسوط ، لأنها حال إثبات دية الجنين
في الذمة ( لا وقت الالقاء ) لأنه وقت الاستقرار ، وإن احتمل لكنه بعيد
جدا ، والله العالم .
( فروع )
لو خفي على القوابل وأهل المعرفة كون الساقط مبدأ نشوء انسان ، ففي القواعد
الأقرب أن للأم حكومة باعتبار الألم بالضرب ، وهو جيد مع فرض حصول
نقص فيها بذلك يوجب نقصا في القيمة لو كانت أمة ، وإلا فلا ، للأصل الذي مقتضاه
أيضا عدم وجوب شئ في الملقي الذي لم يعلم كونه مبدأ انسان ولو بحكم أهل الخبرة
جواهر الكلام — صفحة 376
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٧٦