قلت : لأبي عبد الله عليه السلام فإن خرجت في النطفة قطرة دم ، قال : القطرة عشر
الدية ( 1 ) فيها اثنان وعشرون دينارا ، وفي القطرتين أربعة وعشرون
دينارا ، وفي الثلاث ست وعشرون دينارا ، وفي الأربع ثمانية وعشرون
دينارا ، وفي الخمس ثلاثون دينارا ، وما زاد على النصف فبحساب ذلك ، حتى يصير
علقة فإذا صار علقة ففيها أربعون دينارا ، فقال له أبو شبل : فإن العلقة صار فيها
شبه العروق من لحم فقال : اثنين وأربعين دينارا العشر ، قلت : إن عشر أربعين
أربعة ، قال : إنما هو عشر المضغة ، وكلما زادت زيد حتى يبلغ الستين ، قلت :
فإن رأيت في المضغة شبه العقدة عظما يابسا قال : فذاك عظم أول ما يبتدئ فيه العظم
فيبتدأ بخمسة أشهر ففيه أربعة دنانير ، فإن زاد فزد أربعة أربعة حتى تتم الثمانين ،
قال : قلت : وكذلك إذا كسى العظم لحما ؟ قال : كذلك .
وهذا القدر هو المنقول ، وبعض المتأخرين قسم في كتابه ما لا يعلم أصله بأن
قسم التفاوت على الأيام وزعم أن بين النطفة والعلقة عشرين يوما ، وبين العلقة
والمضغة عشرين يوما فتكلف ما لم تنطق به دلالة ولا أشار في دعواه إلى مستند ، وقد
نقل عن علماء أهل البيت عليه السلام أن بين كل حالة من هذه الحال التي بعدها أربعين
يوما انتهى " ( 2 ) .
وعن الصدوق في المقنع الفتوى بما ذكره ، وتبعه الفاضل في ذلك كله ، واستحسنه
في الرياض ( و ) لكن لا يخفى عليك أن الانصاف يقتضي كون ما ذكره ابن إدريس
أوفق بعبارة الشيخ من ذلك .
نعم ( هذه الأخبار ) وأن تعددت إلا أنه ( قد يتوقف فيها لاضطراب ) - ها
في ( النقل ) المزبور ( أو لضعف الناقل ) في بعضها ، فالمتجه إيكال علمها
هامش
( 1 ) في الوسائل : عشر النطفة .
( 2 ) راجع نكت النهاية ، آخر كتاب الديات . مفتاح الكرامة ج 10 ص 511 -
512 ، الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 5 و 6 .