إليهم عليهم السلام .
( وكذا ) ينبغي أن ( يتوقف عن التفسير الذي مر بخيال ذلك القائل )
بعد أن عدم الدليل عليه وإن كان محتملا ، فتثبت الدية المزبورة حينئذ في مسمى
كل واحدة من غير ملاحظة للمراتب المزبورة كما هو مقتضى ما سمعته من النص
والفتوى ، والله العالم .
( ولو قتلت المرأة فمات معها ) أو قبلها أو بعدها ولدها الذي ولجه الروح
( فدية للمرأة ) بلا خلاف ولا إشكال ( ونصف الديتين ) أي دية الذكر والأنثى
( للجنين إن جهل حاله وإن علم ذكرا فديته أو أنثى فديتها ) على المشهور
بين الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافا إلا من الحلي الذي أشار إليه المصنف بقوله :
( وقيل : مع الجهالة يستخرج بالقرعة لأنه مشكل و ) فيه أنه ( لا إشكال مع
وجود ما يصار إليه من النقل المشهور ) من قضاء أمير المؤمنين عليه السلام بذلك الذي عرضه
يونس وابن فضال على أبي الحسن ( 1 ) عليه السلام ، فهو من الصحيح معتضدا بالاجماع
السابق .
وبخبر عبد الله بن مسكان ( 2 ) عن الصادق عليه السلام المنجبر بالشهرة والاجماع
المزبورين . " قال : فإن قتلت المرأة وهي حبلى فلم يدر أذكرا كان ولدها أم أنثى
فديته للولد نصفين ، نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى ، وديتها كاملة " ومؤيدا
بالنصوص ( 3 ) الحاكمة بمثل ذلك في ميراث الخنثى المشكل ، فلا إشكال حينئذ بناء
على العمل بمثل ذلك .
نعم قد يتجه الاشكال بناء على طريقته من عدم العمل بأخبار الآحاد وإن
صحت ، مع أنه قد يشكل أولا بإمكان اخراج المكان المقام ( 4 ) منها باعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب ديات النفس ، الحديث الأول .
( 3 ) راجع الوسائل الباب - 2 - من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه .
( 4 ) كذا في النسخ الثلاثة التي راجعناها والظاهر زيادة كلمة " مكان " .