يوم دينار إلى أربعين يوما أربعون دينارا وهي دية العلقة ، فهذا معنى قولهم : وفيما
بينهما بحساب ذلك ( 1 ) " .
وأورد عليه المصنف فقال : ( ونحن نطالبه بصحة ما ادعاه الأول ) أي
الشيخ فإنه لا دليل على ما ذكره ( ثم بالدلالة على أن تفسيره مراد ) الشيخ ،
إذ هو كما يحتمل ذلك يحتمل غيره مما ستعرف ( على أن المروي في المكث
بين النطفة والعلقة أربعون يوما وكذا بين العلقة والمضغة . وروى ذلك سعيد بن ( 2 )
المسيب عن علي بن الحسين عليه السلام ومحمد بن مسلم ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام ، وأبو
جرير ( 4 ) القمي عن موسى عليه السلام وأما العشرون فلم نقف لها على رواية ) .
قال الأول : " سألت علي بن الحسين عليه السلام عن رجل ضرب امرأة حاملا
برجله فطرحت ما في بطنها ميتا ، فقال : إن كان نطفة فإن عليه عشرين دينارا ،
قلت : فما حد النطفة ؟ قال : هي التي وقعت في الرحم فاستقرت فيه أربعين يوما ،
قال : وإن طرحته علقة فإن عليه أربعين دينارا ، قلت : فما حد العلقة ؟ قال : هي
التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه ثمانين يوما ، قال : فإن طرحت وهي مضغة
فإن عليه ستين دينارا ، قلت : فما حد المضغة ؟ قال : هي التي إذا وقعت في الرحم
فاستقرت فيه مئة وعشرين يوما ، قال : فإن طرحته وهي نسمة مخلقة له عظم ولحم
مرتب الجوارح قد نفخ فيه روح العقل فإن عليه دية كاملة ، قلت له : أرأيت تحوله في
بطنها من حال إلى حال أبروح كان ذلك أم بغير روح ؟ قال : بروح غذاء الحياة
القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، ولولا أنه كان فيه روح غذاء
الحياة ما تحول من حال بعد حال في الرحم ، وما كان إذن على قتله دية
هامش
( 1 ) السرائر باب دية الجنين .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 347 التهذيب ج 10 ص 281 الوسائل الباب - 19 -
من أبواب ديات الأعضاء الحديث 8 ولكن في الأخير لم يورد تماما .
( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 4 و 9 .
( 4 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 4 و 9 .