بموت الولد ( تخرج عن حكم المستولدة ؟ قلنا : الفائدة هي التسلط على إبطال
التصرفات السابقة التي يمنع منها الاستيلاد ) المراد منه ما يشمل الحمل كما
حررناه في مقامه .
( أما النطفة فلا يتعلق بها إلا الدية وهي عشرون دينارا بعد إلقائها في
الرحم ) فجنى عليها الجاني وأسقطها دون العدة لعدم صدق وضع الحمل معها
ودون الاستيلاد أيضا ( و ) لكن ( قال ) الشيخ ( في النهاية : تصير بذلك في
حكم المستولدة وهي بعيد ) إن أراد مجرد وضعها في الرحم كما حققنا ذلك في
كتاب الاستيلاد وغيره فلاحظ وتأمل .
( و ) كيف كان فقد ( قال بعض الأصحاب ) وهو الشيخ في النهاية :
( و ) تجب الدية ( فيما بين كل مرتبة بحساب ذلك ) ولفظ عبارته : " الجنين
أول ما يكون نطفة وفيه عشرون دينارا ثم يصير علقة وفيه أربعون دينارا وفيما
بينهما بحساب ذلك ، ثم يصير مضغة وفيها ستون دينارا وفيما بين ذلك بحسابه ، ثم
يصير عظما وفيه ثمانون دينارا وفيما بين ذلك بحسابه ، ثم يصير مكسوا عليه خلقا
سويا شق له العين والأذن والأنف قبل أن تلجه الروح وفيه مئة دينار ، وفيما بين
ذلك بحسابه ، ثم تلجه الروح وفيه الدية كاملة ( 1 ) " .
( وفسره واحد ) هو ابن إدريس ( ب ) - ما حاصله ( أن النطفة تمكث
عشرين يوما ثم تصير علقة ) في عشرين يوما أخرى فابتداء تحولها إلى العلقة
من اليوم الحادي والعشرين ( وكذا ما بين العلقة والمضغة ) وكذا بين العظم والكمال
فإذا مكثت النطفة أحد ( ا ظ ) وعشرين يوما كان فيها أحد وعشرون دينارا ، وإذا
مكثت اثنين وعشرين كان فيها اثنان وعشرون وإذا مكثت عشرة أيام بعد عشرين
كان فيها ثلاثون وعلى هذا القياس ، ( فيكون لكل يوم دينار ) .
قال في محكي السرائر : " الجنين ما دام في البطن فأول ما يكون نطفة وفيها
بعد وضعها في الرحم إلى عشرين يوما عشرون دينارا ثم بعد العشرين يوم لكل
هامش
( 1 ) النهاية ج 2 ص 803 .