تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
فتطرح النطفة فقال : عليه عشرون دينارا ، قلت : فيضربها فتطرح العلقة قال : عليه أربعون دينارا ، قال : فيضربها فتطرح المضغة ، قال : عليه ستون دينارا ، قلت : يضربها فتطرح وقد صار له عظم فقال : عليه الدية كاملة وبهذا قضى أمير المؤمنين عليه السلام ، قلت : وما صفة النطفة التي تعرف بها ؟ قال : النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما ، ثم تصير إلى العلقة ، قلت : فما صفة خلقة العلقة التي تعرف بها ؟ قال : هي علقة كعلقة الدم المحجمة الجامدة تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة قلت : فما صفة خلقة المضغة التي تعرف بها ؟ قال : هي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشبكة ، ثم تصير إلى عظم ، قلت : فما صفة خلقته إذا كان عظما ؟ قال : إذا كان عظما شق له السمع والبصر ورتبت جوارحه فإذا كان كذلك فإن فيه الدية كاملة " . وغيره من النصوص المعتضدة بما عرفت التي لا ريب في رجحانها على نصوص الغرة من وجوه قد عرفت جملة منها ، فلا ريب في أنه الأصح . بقي الكلام في اعتبار هذه المراتب في جنين الأمة كما عساه يقتضيه تعقيبهم الحكم المزبور لمطلق الجنين ، لكن يبعده ثبوت المقدار المزبور في النطفة والعلقة كالجنين الحر إذا فرض زيادة ذلك على قدر عشر الأم الذي هو ديته تاما ، كما أنه من المستبعد ثبوت عشر قيمة الأم فيه مطلقا في جميع المراتب . نعم قد يحتمل التوزيع خمسة أجزاء حتى يكون في النطفة خمس عشر قيمة الأم وفي العلقة خمساه وهكذا . ونحو ذلك القول في جنين الذمي . ( و ) كيف كان ف‍ ( - تتعلق بكل واحدة من هذه ) المراتب عدا النطفة ( أمور ثلاثة : وجوب الدية وانقضاء العدة ) للمطلقة ، ضرورة صدق وضع الحمل بسقوطه ( وصيرورة الأمة أم ولد ) بناء على أن المراد من الولد فيها ما يشمل ذلك كما حققناه في محله ( ولو قيل : ما الفائدة ) في اتصافها بذلك ( وهي )