بالجمع المزبور المقتضي لطرح الأخبار المزبورة المصرحة بالتفصيل المنافي لاطلاق
الأخبار الغرة .
واحتمال إرادة غرة تساوي عشرين دينارا في النطفة وأربعين في العلقة وهكذا -
مع أنه خلاف إطلاق القائل - ، لا يوافق تصريح الصحيح بالتخيير بين الأربعين دينارا
وبين الغرة في المضغة التي تجب فيها ستون دينارا في النصوص المزبورة . كل ذلك
مضافا إلى ما سمعته من النصوص ( 1 ) في تعيين قيمة الغرة على وجه لا يوافق الاحتمال
المزبور ، بل الشيخ نفسه جعل قيمتها خمسين .
وبذلك كله ظهر لك ضعف القول المزبور الذي اختلف أهل اللغة في تفسير
الغرة فيه ، فبين قائل بأنها العبد والأمة ، وعن عمر ( 2 ) بن عبد العلا أن المراد
بها هنا الغلام الأبيض والجارية البيضاء إذ لو أراد رسول الله صلى الله عليه وآله غير ذلك لقال
عبد أو أمة ، وبين مفسر لها بالنفيس المختار ، وعن الشيخ اختياره . ولذا اشترط
أن لا يكون معيبا حتى سل الأنثيين وقطع الذكر وأن لا يكون شيخا كبيرا ولا له
أقل من سبع سنين أو ثمان فإنه حينئذ ليس من الخيار .
وأما على السن فإن كان جارية فما بين سبع إلى عشرين وإن كان غلاما
فما بين سبع إلى خمس عشرة ، وقيمتها نصف عشر دية الحر خمسون دينارا ، وقد
سمعت النصوص السابقة الدالة على ذلك وغيره .
( و ) على كل حال فالقول ( الآخر وهو الأشهر ) ، بل المشهور ،
بل عن الغنية الاجماع عليه ( توزيع الدية على مراتب النقل ( التنقل ن ل ) ففيه
عظما ) قد اكتسى اللحم كما عن الإنتصار أو مطلقا كما في غيره ( ثمانون ومضغة
ستون وعلقة أربعون ) كما سمعته مفصلا في النصوص السابقة وغيرها .
كصحيح محمد بن مسلم ( 3 ) " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يضرب المرأة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب - 20 - من أبواب ديات الأعضاء .
( 2 ) في كشف اللثام ومفتاح الكرامة : أبي عمرو بن العلا .
( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 4 .