تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
بالجمع المزبور المقتضي لطرح الأخبار المزبورة المصرحة بالتفصيل المنافي لاطلاق الأخبار الغرة . واحتمال إرادة غرة تساوي عشرين دينارا في النطفة وأربعين في العلقة وهكذا - مع أنه خلاف إطلاق القائل - ، لا يوافق تصريح الصحيح بالتخيير بين الأربعين دينارا وبين الغرة في المضغة التي تجب فيها ستون دينارا في النصوص المزبورة . كل ذلك مضافا إلى ما سمعته من النصوص ( 1 ) في تعيين قيمة الغرة على وجه لا يوافق الاحتمال المزبور ، بل الشيخ نفسه جعل قيمتها خمسين . وبذلك كله ظهر لك ضعف القول المزبور الذي اختلف أهل اللغة في تفسير الغرة فيه ، فبين قائل بأنها العبد والأمة ، وعن عمر ( 2 ) بن عبد العلا أن المراد بها هنا الغلام الأبيض والجارية البيضاء إذ لو أراد رسول الله صلى الله عليه وآله غير ذلك لقال عبد أو أمة ، وبين مفسر لها بالنفيس المختار ، وعن الشيخ اختياره . ولذا اشترط أن لا يكون معيبا حتى سل الأنثيين وقطع الذكر وأن لا يكون شيخا كبيرا ولا له أقل من سبع سنين أو ثمان فإنه حينئذ ليس من الخيار . وأما على السن فإن كان جارية فما بين سبع إلى عشرين وإن كان غلاما فما بين سبع إلى خمس عشرة ، وقيمتها نصف عشر دية الحر خمسون دينارا ، وقد سمعت النصوص السابقة الدالة على ذلك وغيره . ( و ) على كل حال فالقول ( الآخر وهو الأشهر ) ، بل المشهور ، بل عن الغنية الاجماع عليه ( توزيع الدية على مراتب النقل ( التنقل ن ل ) ففيه عظما ) قد اكتسى اللحم كما عن الإنتصار أو مطلقا كما في غيره ( ثمانون ومضغة ستون وعلقة أربعون ) كما سمعته مفصلا في النصوص السابقة وغيرها . كصحيح محمد بن مسلم ( 3 ) " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يضرب المرأة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب - 20 - من أبواب ديات الأعضاء . ( 2 ) في كشف اللثام ومفتاح الكرامة : أبي عمرو بن العلا . ( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 4 .