دما أسود فلا شئ عليه إلا التعزير ، لأنه ما كان من دم صاف فذلك الولد ، وما
كان من دم أسود فإن ذلك من الجوف .
قال أبو شبل : فإن العلقة صار فيها شبه العروق من اللحم ، قال : فيها اثنان
وأربعون دينارا العشر ، قال : قلت : فإن عشر أربعين أربعة قال : لا إنما هو عشر
المضغة ، لأنه إنما ذهب عشرها فكلما زادت زيد حتى تبلغ الستين ، قال : فإني
رأيت في المضغة شبه العقدة عظما يابسا ، قال : فذاك عظم كذلك أول ما يبتدأ العظم فيبتدأ بخمسة أشهر ففيه أربعة دنانير فإن زاد فزد أربعة أربعة حتى يتم الثمانين ،
قال : قلت وكذلك إذا كسى العظم لحما ، قال : كذلك . قلت : فإذا وكزها فسقط
الصبي ولا يدري أحي كان أم لا ؟ قال : هيهات يا أبا شبل إذا مضت الخمسة أشهر
فقد صارت فيه الحياة وقد استوجب الدية " .
إلا أني لم أجد عاملا به إلا ما يحكي عن الصدوق ، ويمكن حمله على العلم
بحاله إذا مضت الخمسة ، بالحركة الممتازة عن حركة الاختلاج .
( و ) على كل حال ف ( - تجب الكفارة هنا مع مباشرة الجناية ) بلا خلاف
ولا إشكال ، لتحقق موجبها ( و ) هو واضح .
هذا كله في الجنين لو تم أما ( لو لم يتم خلقته ففي ديته قولان أحدهما
غرة ) عبد أو أمه ( ذكره الشيخ في المبسوط وموضع من الخلاف وفي كتابي
الأخبار ) جمعا بين نصوص ( 1 ) الغرة وبين غيرها المتقدمة جميعا سابقا ، مستشهدا
له بصحيح أبي عبيدة ( 2 ) السابق أيضا .
ولكن هو - مع أنه في خصوص العلقة والمضغة - مشتمل على التخيير بين الغرة
وبين الأربعين دينارا ، على أنك قد عرفت عدم مكافئة نصوص الغرة لغيرها بالموافقة
للعامة وكون بعضها قضية في واقعة وغيره مما عرفته سابقا حتى يجمع بينهما
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب - 20 - من أبواب ديات الأعضاء .
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول .