بل هو صريح بعض النصوص السابقة أو كصريحها . نعم ظاهر خبر سليمان ( 1 )
ابن صالح اعتبار استهلاله في وجوب الدية ، وهو محمول على المثال ، فما عن ابن
زهرة والتقي من الفرق بينهما في غير المملوك بنصف الدية في الأول وتمامها في الثاني
واضح الضعف ، وإن حكى هو عليه الاجماع ، إلا أنه موهون بعدم موافقة
أحد لهما فيما أجد عليه إلا ما سمعته من القديمين في المملوك الخارج عن كلامه .
وربما احتمل ارجاع كلامهما إلى كلام المشهور ، لكنه في غاية البعد .
( و ) كيف كان ف ( - لا تجب ) الدية الكاملة ( إلا مع تيقن الحياة )
بالاستهلال ونحوه مما يعلم به ذلك للأصل ( ولا اعتبار بالسكون بعد الحركة
لاحتمال كونها عن ريح ) ونحوه مما يكون به الاختلاج كما يتفق للحم إذا عصر
شديدا ، والمذبوح بعد زوال روحه ، نعم لو فرض تحركه على وجه يمتاز عن ذلك
بحيث يعلم منها حياته اعتبر وكان كغيره مما يدل على حياته .
فما عن الزهري من الاكتفاء بمطلق الحركة لا وجه له ، بل عن ظاهر الأصحاب
عدم اعتبار مضي الأربعة أشهر في الحكم بحياته على وجه يترتب عليه الدية ،
وإن قال الصادق عليه السلام في خبر زرارة ( 2 ) " السقط إذا تم له أربعة أشهر غسل "
وأفتى بمضمونه الأصحاب إلا أن ذلك لا يقتضي تحقق العنوان في المقام .
نعم ظاهر خبر أبي شبل ( 3 ) الاكتفاء بالخمسة " قال : حضرت يونس الشيباني
وأبو عبد الله عليه السلام يخبره بالديات قال : قلت : فإن النطفة خرجت متخضخضة ( 4 )
بالدم ، قال فقال لي : فقد علقت إن كان دما صافيا ففيها أربعون دينارا وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب غسل الميت الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 6 ، وراجع الكافي
ج 7 ص 246 والفقيه ج 4 ص 144 والتهذيب ج 10 ص 284 وتفسير القمي ص 445 .
( 4 ) في هذه الكلمة احتمالات راجع المصادر المذكورة .