ولا يخفى عليك عدم إنصافه لابن إدريس في ذلك إذ لم نعرف شيئا من النصوص
فيما ذكره ، نعم قد روى هو روايات الغرة في مطلق الجنين كما سمعته سابقا وتأولها
بما عرفت .
وعلى كل حال فلو كانت أمه حرة بأن أعتقت بعد الحمل أو اشترط
الرقية وأجزناه ، ففي القواعد " إن الأقرب عشر قيمة أبيه ( 1 ) " " لأن الأصل في
الولد أن يتبع الأب وحكم الجنين الحر ذلك خرج ما إذا كانت أمه أمة بالنص
والاجماع ( 2 ) " وفيه ما لا يخفى من عدم موقع للأصل المزبور فيما نحن فيه . ثم
قال : " ويحتمل عشر قيمة الأم على تقدير الرقية ( 3 ) " " ولعله لعموم النص
والفتوى باعتبار قيمتها ( 4 ) " ولكن فيه أنهما فيما إذا كانت الأم أمة
لا مطلقا .
وفي التحرير " الأقرب عشر دية أمه ما لم تزد على عشر قيمة أمه ولم أقف
في ذلك على نص ( 5 ) " .
وفي كشف اللثام " جمعا بين عموم النص والفتوى باعتبار قيمتها ورق الجنين
الموجب لعدم زيادة ديته على قيمة أبيه الرقيق " وهو كما ترى .
ولعل المتجه فيما خرج عن مورد النص ملاحظة قيمة جنين المملوك
غير الساقط بمعنى أنه يقوم جنينا قبل عروض الجناية ويغرم قيمته ،
والله العالم .
( ولو كان الحمل زائدا عن واحد فلكل واحد دية ) على حسب ما عرفته
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ج 10 ص 507 .
( 2 ) قوله : لأن الأصل الخ من عبارة كشف اللثام لا القواعد .
( 3 ) مفتاح الكرامة ج 10 ص 507 .
( 4 ) قوله : ولعله الخ من عبارة كشف اللثام أيضا ج 2 ص 339 .
( 5 ) التحرير ج 2 ص 277 .