والله العالم .
( أما ) الجنين ( المملوك فعشر قيمة أمه المملوكة ) ذكرا كان أو
أنثى وفاقا للمشهور ، بل عليه عامة المتأخرين ، بل عن الخلاف والسرائر
الاجماع عليه ، لقوي ( 1 ) السكوني عن الصادق عليه السلام " في جنين الأمة عشر
ثمنها " .
خلافا للمحكي عن المبسوط فعشر قيمة الأب إن كان ذكرا وعشر قيمة الأم
إن كان أنثى ، وهو مع شذوذه لم نعرف مستنده ، بل المحكي عن موضع منه " وأما
إن كان الجنين عبدا فعشر قيمته إن كان ذكرا وكذلك عشر قيمته إن كان أنثى
وعندهم نصف عشر قيمة أمه ( 2 ) " وعن موضع آخر " إذا ضرب بطن أمة فألقت
جنينا ميتا مملوكا ففيه عشر قيمة أمه ذكرا كان أو أنثى وعند قوم غرة تامة
مثل جنين الحرة وهو الذي رواه أصحابنا " ( 3 ) وعن ابن إدريس أنه حكاه
عنه كذلك ، وقال : " ها هنا يحسن قول " اقلب تصب " بل ورواية أصحابنا
ما قدمه ( 4 ) " .
وفي المختلف حكاية عبارة المبسوط " وعند قوم اعتباره بأبيه مثل جنين الحرة
وهو الذي رواه أصحابنا " ، ثم إنه حكي عن ابن إدريس ما سمعته وقال : هذا
تجاهل من ابن إدريس ، وشيخنا أعرف بالروايات منه ، وقد أورد طرفا منها صالحا
وتأولها على جاري عادته ( 5 ) " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 .
( 2 ) حكاه في كشف اللثام ج 2 ص 339 عن المبسوط . وراجع المبسوط
ج 7 ص 197 و 205 وفيه هكذا : ففيه عشر قيمة أمه ذكرا كان أو أنثى عند قوم أو غرة
تامة الخ .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 4 ) السرائر باب دية الجنين وفيه هكذا : وعند قوم غرة أمة مثل جنين
الحرة . الخ .
( 5 ) المختلف ج 7 ص 261 وفيه هكذا : وعند قوم غرة تامة الخ وراجع مفتاح
الكرامة ج 10 ص 507 فإن السيد ره احتمل التصحيف في العبارة وهو غير بعيد .