لأبي عبد الله عليه السلام : إن الغرة قد تكون بمئة دينار وتكون بعشرة دنانير فقال : بخمسين " وخبر السكوني ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " الغرة تزيد وتنقص ولكن قيمتها
خمسمأة درهم " .
إلا أن ظاهر الصحيح ( 2 ) السابق كون قيمتها أربعين ، بل هو صريح
موثق إسحاق ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إن الغرة تزيد وتنقص ولكن قيمتها
أربعون دينارا " وهو مما يوهن القول المزبور في الجملة ، ولو لما في المختلف
من تضمنها الحوالة على أمر غير منضبط لا تناط به الأحكام ، مضافا إلى شذوذه
وقصور أخباره عن المعارضة من وجوه ، خصوصا بعد ضعف سند بعضها ولا جابر ،
وكون آخر قضية في واقعة لا عموم فيها ، مع موافقتها أجمع لمذهب الجمهور
وما رووه في جنين الهلالية ، ولذا حملها الشيخ على التقية تارة ، وعلى ما إذا كان
علقة أو مضغة أخرى ، وإن كان لا يقبل الثاني جملة منها .
وعلى كل حال فالأصح الأول ( ذكرا كان أو أنثى ) أو خنثى لاطلاق
النصوص التي كاد يكون صريحها اختصاص التفصيل بين الذكر والأنثى بما بعد
ولوج الروح ، مضافا إلى إطلاق الاجماعات ، بل عن السرائر نفي الخلاف فيه ،
ولعله كذلك ، فإنه لم يحد إلا عن الشيخ في المبسوط فأوجب في الأنثى
( الخنثى ن ل ) الخمسين نصف ما في الذكر ، بل عن ظاهره الاتفاق عليه إلا
أنا لم نجد ( 4 ) دليلا صالحا لمعارضة لما عرفت ( 5 ) وخبر ابن مسكان ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 9 .
( 2 ) يعني صحيح أبي عبيده والحلبي المذكور آنفا .
( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 8 .
( 4 ) في الأصل : أنه لم نجد له .
( 5 ) كذا في النسخ الثلاثة التي راجعناها .
( 6 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول .