السابق ظاهر في ما بعد ولوج الروح فلاحظ وتأمل .
هذا كله في الجنين المسلم
( و ) أما ( لو كان ذميا ) حكما ( ف ) - ديته
( عشر دية أبيه ) كجنين المسلم بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف الاجماع
عليه ، بل الظاهر أنه كذلك كما اعترف به غير واحد ، مؤيدا بما عساه يستفاد
من النصوص والفتوى من مساواة دية الذمي لدية المسلم في تعلق مثل هذه
الأحكام بها على حسب النسبة ، ( و ) لكن ( في روايت ) - ي مسمع
و ( السكوني ( 1 ) عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام ) " أنه قضى في جنين
اليهودية والنصرانية والمجوسية ( عشر دية أمه ) " مؤيدين بمناسبته لجنين
المملوكة باعتبار ما ورد ( 2 ) من كونهم مماليك الإمام ، وإن كان هو كما ترى ،
ضرورة عدم إرادة الملك الذي يجوز ( 3 ) عليه مثل الحكم المزبور ، فلا مؤيد للخبرين
المزبورين كما لا جابر لهما ، كي يصلح معارضا لما عرفت من الاجماع المحكي الذي
يشهد له التتبع والمؤيد بما عرفت ، بل في القواعد : والأقرب حمله على ما لو كانت
مسلمة أي كانت ذمية فأسلمت قبل الجناية والاسقاط ، وإن كان فيه أن المتجه
حينئذ كون ديته تامة لكونه بحكم المسلم إلا على القول بأن دية الأنثى خمسون
وربما احتمل القول بالتفصيل هنا ، والفرق في جنين الذمي بين ذكره وأنثاه
وحمل الخبر على الأنثى ، وربما احتمل الحمل على حربية الأب ، والأولى
إطراحها والأنثى خمسون ( 4 ) ( والعمل على الأول ) لما عرفته من ضعفهما
وإعراض الأصحاب عنهما أو حملهما على ما لا ينافي إطلاق الحكم المزبور ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب ديات النفس الحديث 1 و 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد من كتاب النكاح
الحديث 2 وأيضا الباب - 8 - من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه من كتاب النكاح الحديث
الأول . وأيضا الباب - 45 - من أبواب العدد من كتاب الطلاق الحديث الأول .
( 3 ) يجري ن ل .
( 4 ) كذا في النسخ الثلاثة التي راجعناها والظاهر زيادتها .